وطنية

نزوح جماعي إلى مخيمات بضواحي العيون

نبه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، في طلب إحاطة أول أمس (الثلاثاء)، إلى مخاطر صمت الحكومة حيال قضية نزوح مئات المواطنين الصحراويين خارج مدينة العيون. وأثار حكيم بنشماس قضية انتقال أكثر من 1800 شخص استقروا بضواحي مدينة العيون بسبب رفض السلطات الاستجابة لمطالبهم الاجتماعية في السكن، وسط تلاعبات استفاد منها مسؤولون ومنتخبون من الأراضي، في حين يتشكل غالبية النازحين من سكان العيون الذين عايشوا فترة الاحتلال الإسباني للمنطقة.
وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر “الصباح”، أن الأسر التي نزحت خارج العيون، تعبيرا عن احتجاجها، باشرت سلسلة من الإجراءات لمنع أي محاولات لتسييس مطالبها، مضيفة أن المجموعات بنت عددا من الخيام خارج المدينة، للتعبير عن احتجاجها ضد الخروقات التي طالت تدبير قطاع السكن، ووظفت من أجل الولاءات والحسابات الانتخابية، فيما حرموا من الاستفادة من بقع سكنية لائقة. وأفادت المصادر نفسها، أن النازحين حصنوا أماكن إقامتهم وطالبوا بفتح حوار ينهي مشاكلهم الاجتماعية، مشيرة إلى أن عناصر انفصالية حاولت الركوب على الحادث، إذ ضبطت مجموعة تحاول تعليق “علم” لجبهة بوليساريو، مضيفة أن السكان قاموا بتقييد أحد المتورطين وتقديمه إلى أسرته، كما فرض القائمون على المخيم ضوابط صارمة في ما يتعلق بتنظيم وإدارة المكان الذين نزحوا إليه.
وكشفت المصادر نفسها، أن قيادة بوليساريو ترددت كثيرا قبل الدخول على الخط في ملف المخيم الذي بني على بعد عشرة كيلومترات خارج مدينة العيون، إذ وجه ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة، أحمد البوخاري، رسالة إلى مجلس الأمن، في محاولة لتفخيخ زيارة كريستوفر روس، إلى المنطقة، عبر قضية النازحين، بالإشارة إلى أن “جبهة بوليساريو تعتبر أن نزوح المدنيين سيكون له عواقب مدمرة على المهمة الحالية لروس”.
وبالمقابل كشفت مصادر مقربة، من المحتجين، أن السلطات بجهة العيون وعدت بحل كافة المشاكل الاجتماعية التي طرحها المحتجون، مضيفة أن مسؤولين بالمنطقة حملوا مسؤولية ما جرى إلى منتخبين محليين الذين بالغوا في الاستيلاء على الأراضي عبر وسائل مختلفة منها ما هو غير قانوني، وهو الأمر، تضيف المصادر نفسها، الذي أثارته “الصباح”، في حينه حين كشفت وثائق مزورة تحمل توقيعات ولاة وعمال استفاد بموجبها أشخاص من بقع أرضية، دون أن تباشر الجهات الوصية تحقيقاتها لمعرفة المسؤولين عن الخروقات، في حين استمر مسلسل الاستيلاء على ممتلكات الدولة بالمدينة، إلى حين صدور قرار لوزير الداخلية السابق، شكيب بنموسى، أوقف التعامل بأي وثيقة إدارية يشتبه في صحتها.
وأكدت المصادر نفسها، أن مطالب المحتجين اجتماعية صرفة وأنهم كونوا لجان تشرف على الحركة الاحتجاجية وتراقب الوضع داخل المخيم، لقطع الطريق على أي توظيف سياسي لمطالبهم الاجتماعية التي تبقى مشروعة، بالنظر إلى أنهم عرضوا تقديم وثائق إدارية وأوراق تثبت عدم استفادتهم من البقع الأرضية المخصصة للسكان.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق