فيضانات الغرب واللوكوس تلحق خسائر بأزيد من 100 ألف هكتار

شرعت السلطات الحكومية، تنفيذا للتعليمات الملكية، في تنزيل برنامج إنقاذ فلاحي استعجالي بغلاف مالي يقدر بـ 300 مليون درهم، يهدف إلى احتواء التداعيات الوخيمة للفيضانات التي ضربت منطقتي الغرب واللوكوس ومساندة الفلاحين ومربي الماشية على استئناف نشاطهم.
وقد كشفت التقييمات الأولية عن حجم أضرار بالغ، حيث اجتاحت المياه مساحات زراعية فاقت 100 ألف هكتار، موزعة بين نحو 85 ألف هكتار في الغرب و20 ألفا في اللوكوس. وتركزت الخسائر بشكل ملحوظ في أقاليم القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، متسببة في إتلاف حقول الحبوب، والزراعات السكرية والعلفية، والخضروات، والأشجار المثمرة، بالإضافة إلى تضرر قطاع تربية المواشي والبنيات التحتية المائية والزراعية.
ولمواجهة هذا الوضع، يرتكز البرنامج الداعم على ثلاثة محاور رئيسية، يبدأ أولها بإنعاش الزراعات الربيعية والزيتية والعلف والقطاني والأرز من خلال تزويد الفلاحين المتضررين بالبذور والأسمدة اللازمة، مع أخذ الطبيعة الفلاحية لكل منطقة بعين الاعتبار.
أما المحور الثاني، فيستهدف حماية الثروة الحيوانية عبر التوزيع المستمر للشعير والأعلاف المركبة على الكسابة، بالتوازي مع تعبئة شاملة للمصالح البيطرية لتكثيف المراقبة، وتقديم العلاجات الوقائية للقطيع، بما يضمن استقرار الإنتاج المحلي من الحليب واللحوم.
وبالنسبة للمحور الثالث، فقد خصص لإعادة الحياة للبنيات التحتية الهيدرو-فلاحية المتضررة. وتتضمن هذه التدخلات الميدانية إزالة الأوحال، وتنقية شبكات الري وقنوات الصرف، إلى جانب صيانة محطات الضخ وترميم المسالك القروية، وذلك بهدف استرجاع الفعالية الطبيعية لخدمات الري وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح الدورة الزراعية القادمة.






