رقمنة أوراق العلاج بالمغرب ابتداء من أبريل 2026
يشرع المغرب، ابتداء من أبريل 2026، في رقمنة أوراق العلاج، منهيا العمل بالنظام الورقي وتعويضه بمنظومة رقمية تعتمد رمز الاستجابة السريع (QR Code)، في إطار إصلاح يقوده الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بهدف تبسيط المساطر وتسريع التعويضات وتحسين جودة الخدمات الصحية.
وحسب ما أفاد به مصدر مطلع لـ”الصباح”، أطلق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في مارس الجاري، مرحلة تجريبية لهذا المشروع بالقنيطرة، تمهيدا لتعميمه على الصعيد الوطني ما بين أبريل ويونيو 2026، حيث يقوم النظام الجديد على إعداد الوصفة الطبية عبر برنامج معلوماتي من قبل الطبيب، ليحصل المؤمن له على رمز QR فريد يمكن الصيدلي أو الطبيب المختص من الولوج إلى ملفه الصحي وتسجيل العلاجات المنجزة بشكل فوري.
وتنقل جميع البيانات تلقائيا، وفق المصدر ذاته، إلى التأمين الصحي دون أي وثائق ورقية، ما يحد من ضياع الملفات ويقلص آجال معالجة الطلبات، مع أثر مباشر على تسريع صرف التعويضات.
وتندرج هذه الخطوة ضمن برنامج أوسع لتحديث المنظومة الصحية، يشمل إرساء ملف طبي مشترك وإطلاق بطاقة صحية رقمية مستقبلا، بما يسمح بتتبع المسار العلاجي للمواطنين بكفاءة أعلى وتعزيز التنسيق بين المتدخلين.
وتكتسي المبادرة بعدا اقتصاديا مهما، إذ يساهم قطاع الصحة بحوالي 6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، فيما تتسبب التكاليف الإدارية المرتبطة بالمعالجة الورقية في استنزاف مئات ملايين الدراهم سنويا لدى صناديق التأمين.
ويرى فاعلون في القطاع أن رقمنة أوراق العلاج تمثل خطوة حاسمة في مسار التحول الرقمي، من شأنها تحسين الشفافية وتقليص الكلفة الإدارية، وتعزيز مكانة المغرب كنموذج إقليمي في تحديث الخدمات الصحية على مستوى القارة الإفريقية.






