القانون الجديد لتعويض ضحايا حوادث السير يرفع قيمة التعويضات ويوسع دائرة المستفيدين

جاء القانون الجديد رقم 70.24 المتعلق بتعويض ضحايا حوادث السير بمراجعة لمنظومة التعويض، همت نطاق التطبيق، وقواعد احتساب الضرر، والفئات المستفيدة، إلى جانب الجوانب المالية والمسطرية المرتبطة بالمطالبة بالحقوق.
ووسع النص الجديد مجال سريانه ليشمل، إضافة إلى المركبات البرية ذات المحرك الخاضعة للتأمين الإلزامي، العربات المرتبطة بسكة حديدية والمركبات الكهربائية، مع إخضاع الأضرار البدنية الناتجة عنها لقواعد التعويض نفسها. كما تمت مراجعة فئات التعويض بهدف الرفع من قيمتها، مع تركيز على الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، خاصة مستعملي الدراجات النارية وثلاثية العجلات وذوي الدخل المحدود.
وشهد الجدول الملحق بالقانون، المنشور في الجريدة الرسمية، تحيينا وتعويضا بآخر جديد يحدد الرساميل المستحقة بحسب سن الضحية ودخلها.
وعلى مستوى المفاهيم المعتمدة في احتساب الضرر، تم التنصيص على تعريف دقيق لكل من الأجر والكسب المهني، باعتماد صافيهما من الضريبة خلال الاثني عشر شهرا السابقة لتاريخ الحادثة، مع اعتماد الحد الأدنى القانوني مرجعا عند الاحتساب.
كما وسع القانون دائرة المستفيدين من التعويض، سواء ارتبط الأمر بالضحية أو بذوي حقوق الهالك، بإدراج الأبناء المكفولين، والزوج العاجز عن الإنفاق، والأصول المصابين بعاهة تحول دون تأمين حاجياتهم، إلى جانب الأبوين الكافلين والفروع من الدرجة الثانية في حالات محددة.
وشمل التوسيع كذلك الطلبة والمتدربين الذين لا يتوفرون على دخل مستقر، بمن فيهم الذين يتابعون تكوينهم المهني بعد البكالوريا أو ما يعادلها وكذا التعليم العالي، مع تمكين الحاصلين على مستويات دراسية مختلفة من الاستفادة من مضاعفة الحد الأدنى للأجر بحسب المستوى الدراسي.
وأيضا، تمت مراجعة الحد الأدنى للأجر أو الكسب المهني السنوي المعتمد لاحتساب التعويض، إذ انتقل من حوالي 9270 درهما إلى10270 درهما، مع اعتماد زيادة سنوية تدريجية قدرها ألف درهم إلى غاية بلوغ 14270 درهما سنة 2030. كما تم رفع الأجر المرجعي من 9.200 درهم إلى 14.000 درهم، على أن يخضع لمراجعة كل ثلاث سنوات لمواكبة تطور كلفة المعيشة والتحولات الاقتصادية، عبر خمس مراحل تفضي إلى زيادة متوسطة تناهز 33,7 في المائة عند استكمالها، مع إقرار آلية تنظيمية لمتابعة الحدود الدنيا والقصوى بشكل مستقل عن النظام الأساسي للوظيفة العمومية.
وشملت التعديلات المصاريف الطبية القابلة للاسترداد، إلى جانب العلاج والاستشفاء، مصاريف النقل إلى مؤسسات العلاج، والتحاليل الطبية، وحصص الترويض، وإصلاح وصيانة الأجهزة الطبية المتضررة بسبب الحادث، إضافة إلى الأجهزة المتعلقة بعاهات سابقة.
ومن بين المستجدات إقرار إمكانية طلب إعادة تقييم التعويض في حال تفاقم الحالة الصحية للضحية أو ظهور مضاعفات بعد صرف تعويض أول، مع تمديد أجل رفع دعوى التعويض من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات، ورفع أجل المطالبة بالتعويض عن تفاقم الضرر من سنة واحدة إلى خمس سنوات. كما أعيد تنظيم مسطرة المطالبة الودية أمام شركة التأمين قبل اللجوء إلى القضاء، مع تدقيق آجال أداء التعويضات وتوضيح المساطر المرتبطة بها.






