أخبار 24/24

“نساء المغرب” تطالب بتعزيز العدالة الاجتماعية للنساء

دعت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، من خلال رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي أقرته الأمم المتحدة في 20 فبراير من كل سنة، إلى مساءلة واقع العدالة الاجتماعية في المغرب، خاصة في علاقته بوضعية النساء وتعزيز حقوقهن داخل الأسرة والمجتمع.

وأكدت الجمعية أن الحديث عن منجز الدولة الاجتماعية يظل “مبتورا” ما لم يطرح بجرأة ملف التعديل الشامل والعميق لمدونة الأسرة، باعتبارها الإطار القانوني المؤطر للعلاقات الأسرية والاجتماعية، وصاحبة الأثر المباشر على أوضاع النساء الاقتصادية والاجتماعية وعلى قدرتهن في العيش بأمان وكرامة بعيدا عن العنف والتمييز.

واعتبرت الرسالة أن استمرار الاختلالات القانونية داخل مدونة الأسرة يكشف الطابع “غير المستقل” لاستفادة النساء من منظومة الحماية الاجتماعية، إذ غالبا ما يتم التعامل معهن باعتبارهن “تابعات للأزواج” أو “لوحدة الأسرة”، لا فاعلات مستقلات في هذه المنظومة. وأبرزت الجمعية أن ضعف النفقة، وعدم تمكين النساء من الاستفادة من بيت الزوجية، إلى جانب ما وصفته بحيف منظومة المواريث وطول أمد النزاعات القضائية، كلها عوامل تجعل العديد من النساء عرضة للهشاشة والفقر والتبعية.

وسجلت الجمعية أن انخفاض معدل النشاط الاقتصادي للنساء، الذي لا يتجاوز 19 في المائة، لا يمكن اعتباره مجرد رقم إحصائي معزول، بل هو نتيجة لمنظومة قانونية واجتماعية تكرس أدوارا تقليدية غير متوازنة، لافتة إلى أن عدم الاعتراف القانوني والاقتصادي بالعمل المنزلي “اقتصاد الرعاية”، وفقدان النساء للتغطية الصحية في حالات الطلاق أو الانفصال، إضافة إلى ارتفاع معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي التي تصل إلى 58 في المائة.

وفي هذا السياق، دعت رئيس الحكومة إلى تسريع مسار التعديل الشامل والعميق لمدونة الأسرة، وإدماج العدالة الاقتصادية داخل الأسرة كركيزة أساسية للحماية الاجتماعية، مع تثمين العمل المنزلي عبر اعتماد الحسابات الساتلية التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، مطالبة بتقييم برامج التمكين الاقتصادي للنساء ووضع خطة حكومية لرفع معدل نشاطهن الاقتصادي، إلى جانب نشر معطيات دورية مصنفة حسب الجنس حول الاستفادة الفعلية من برامج الحماية الاجتماعية.

ودعت الرسالة أيضا إلى تعزيز الاستثمار العمومي في خدمات القرب، من قبيل دور الحضانة ومؤسسات رعاية المسنين ومراكز تقوية قدرات الأطفال في وضعية إعاقة، مع احتساب فترات الرعاية الاجتماعية ضمن مسارات التقاعد والتغطية الصحية، وتمكين النساء بدون عمل من الاستفادة من التغطية الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.