ارتفاع استهلاك الأسر في رمضان بين الضغوط النفسية والإعلانات المغرية

يشهد شهر رمضان ارتفاعا ملحوظا في استهلاك الأسر المغربية للمواد الغذائية، وهو ما يعكس، بحسب حسن أيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، تأثير العوامل النفسية والإعلانية على السلوك الاستهلاكي خلال هذا الشهر.
وأوضح أيت علي، في تصريحه لـ”الصباح”، أن بعض الأسر تميل إلى شراء كميات تفوق حاجتها، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تبذير الطعام. ويعود ذلك، بحسبه، إلى ضغوط نفسية وإعلانات تحفز المستهلك على ملء موائد الإفطار، إضافة إلى ميل البعض للشراء العاطفي.
وأشار المتحدث إلى أن يوم الصوم الطويل يدفع الكثيرين إلى تناول كميات كبيرة دفعة واحدة عند الإفطار، مما يؤدي إلى تنوع واسع في الأطباق وارتفاع استهلاك السكريات والدهون والمعسلات والعصائر الصناعية، وهو ما قد يترتب عليه مشاكل صحية مثل عسر الهضم.
ولفت إلى انتشار القروض الاستهلاكية التي تقدمها بعض البنوك لمساعدة الأسر على مواجهة مصاريف رمضان، مؤكدا أن هذه القروض غالبا ما تكون حلا اضطراريا، لكنها في كثير من الحالات ناتجة عن ضغط اجتماعي ونفسي.
وأضاف أيت علي أن هذه الظاهرة مرتبطة أساسا بعامل نفسي، إذ يتحول رمضان إلى موسم تنافس فيه الشركات التجارية لعرض منتجاتها، مع تعزيز الإقبال على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تعرض عروض كبيرة وأسعار منخفضة بشكل مغري، محذرا من بعض الممارسات التجارية التي تشمل التلاعب بتاريخ انتهاء الصلاحية، مما يؤدي إلى ما وصفه بـ”التسوق الهلعي”، مؤكدا على أهمية المراقبة وتنظيم السوق لضمان حماية المستهلك.






