اكتظاظ الحافلات يرهق بيضاويين في رمضان

مع حلول شهر رمضان، تتحول الحافلات في البيضاء إلى اختبار يومي لصبر المواطنين، خاصة في الساعات التي تسبق موعد الإفطار، إذ يجد الركاب أنفسهم مضطرين لمواجهة الاكتظاظ، حيث تتجاوز أعدادهم في كثير من الأحيان الطاقة الاستيعابية لهذه المركبات، مما يجعل التنقل صعبا وغير مريح، ويزيد من خطر الحوادث ويضع ضغطا مضاعفا على السائقين.
وتبدأ الأزمة عادة بعد الساعة الثالثة بعد الزوال، خاصة أن الحافلات تمثل الخيار الأساسي للعديد من العمال والطلبة والموظفين، لكن في ظل الضغط المتزايد تتحول أحيانا إلى فضاءات مكتظة يصعب فيها التحرك، وتتكرر حالات الشجار بين الركاب أو الاحتجاج على توقف الحافلة أو رفض السائق الركاب الجدد بسبب الاكتظاظ.
وفي بعض الحالات، تؤدي هذه الاحتجاجات إلى أعمال تخريب، وبالتالي توقف الرحلة، مما يضاعف معاناة الركاب الذين ينتظرون لساعات طويلة للوصول إلى وجهاتهم.

ويؤكد متتبعون أن هذه الظاهرة ليست مجرد أزمة مؤقتة، بل مؤشر على هشاشة منظومة النقل بالبيضاء، حيث يرتبط الاكتظاظ بالحاجة إلى بدائل أكثر فعالية، سواء من حيث زيادة عدد الحافلات أو تحسين تنظيم الرحلات وتوزيعها بما يتناسب مع أوقات الذروة. كما يشيرون إلى ضرورة تطوير آليات لضمان السلامة والراحة للركاب، سيما في الفترات التي تعرف فيها المدينة حركة مكثفة قبل الإفطار، حتى لا يتحول التنقل اليومي إلى مصدر توتر إضافي للمواطنين.






