أخبار 24/24

توقيت رمضان يشعل غضب أساتذة التعليم الابتدائي بفاس

مع حلول شهر رمضان من كل سنة، يعود موضوع الزمن المدرسي ليطرح نفسه بقوة داخل الوسط التعليمي بالمغرب، خاصة ما يتعلق ببرمجة الحصص خلال الفترة المسائية التي غالبا ما تمتد إلى ساعات متأخرة مقارنة ببعض الإدارات العمومية التي تنهي عملها في وقت أبكر.

وفي هذا السياق، دأبت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إصدار مذكرة تنظيمية خاصة بالشهر الفضيل، توجه إلى الأكاديميات الجهوية لتحديد الخطوط العريضة لمواقيت العمل، على أن تتولى المديريات الإقليمية والمؤسسات تكييفه وفق الخصوصيات المحلية، مع اعتماد تأخير نسبي لساعة الدخول صباحا وتقديم مماثل لساعة الانصراف مساء، وترك هامش لمراعاة إكراهات النقل، خاصة بالوسط القروي.

وفي هذا الإطار، يعيش أساتذة التعليم الابتدائي بفاس حالة احتقان بسبب التوقيت الدراسي الذي اعتمدته المديرية الإقليمية خلال رمضان، معتبرين أنه يشكل تراجعا عن الصيغ السابقة ولا ينسجم مع مضمون المذكرة الوزارية المؤطرة للزمن المدرسي خلال هذه الفترة.

وبحسب المعطيات المتداولة في صفوف الشغيلة التعليمية، فإن الحصة الصباحية التي كان يفترض أن تنتهي عند الثانية عشرة وعشر دقائق، أصبحت تمتد إلى الثانية عشرة والنصف زوالا، كما حدد موعد الانصراف المسائي في الرابعة وأربعين دقيقة بدل الرابعة وأربع وعشرين دقيقة المعمول بها خلال السنة الماضية.

وفي بيان استنكاري، أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بفاس رفضه الصريح للتوقيت الجديد، موضحا أن موقفه يأتي استجابة لانشغالات نساء ورجال التعليم وحرصا على الدفاع عن حقوقهم المهنية.

وسجل البيان أن الصيغة المعتمدة، وفق تعبيره، تبتعد عن منطوق المذكرة الوزارية التي تنص على تخفيض ساعة كاملة يوميا خلال شهر رمضان، معتبرا الأمر تراجعا واضحا مقارنة بالتوقيت الذي كان معمولا به في الموسم السابق.

وأشار المصدر نفسه إلى أنه تم التواصل مع المديرية الإقليمية بشأن الموضوع، غير أن هذه المساعي لم تسفر عن أي تفاعل مع مطالب الأساتذة، كما لم تقدم الإدارة ما يبرر القرار الذي وصفته النقابة بالأحادي، معتبرة أنه لا يقوم على مقاربة تشاركية ولا يراعي مصلحة الشغيلة التعليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.