خلافات وزارية للتهرب من مرسوم لجنة مجلس الصحافة الموؤود تهرب وزراء من تحمل مسؤولية إعداد وصياغة مشروع مرسوم بقانون رقم 2.26.135، لإحداث لجنة إدارية خاصة بتسيير شؤون المجلس الوطني للصحافة، من قبل شخصيات لا علاقة لها بالصحافة، للحلول محل اللجنة المؤقتة التي دبرت المرحلة الانتقالية، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". ولأجل تفادي الإحراج السياسي، ألغى مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، في آخر لحظة، ندوته الأسبوعية المعتادة، مساء أول أمس (الخميس)، بالرباط، حتى لا يقدم رواية مخالفة لزميليه المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، ومحمد حجوي، الأمين العام للحكومة، تضيف المصادر، ويتعرض لقصف مدفعي من قبل الأغلبية، والمعارضة. وبرز الخلاف بين بنسعيد وحجوي حول من أطلق المبادرة التشريعية لصياغة مشروع مرسوم بقانون لإحداث لجنة خاصة، ومن سحبه. وبينما روج مقربون من بنسعيد أنه لم يقم بصياغة نص مشروع المرسوم، واكتفى بتلاوته في المجلس الحكومي، الذي شهد نقاشا تقنيا وقانونيا وسياسيا، وفي الأخير، التمس هو شخصيا سحبه، أكد مقربون من حجوي أنه لم يقم بدوره بصياغة مرسوم بقانون. وأكدت المصادر أن الأمين العام للحكومة هو الذي بادر إلى تقديم ملاحظات جوهرية تتعلق بجوانب النقص، التي تعتري مشروع المرسوم والتي تحول دون تبنيه من قبل الحكومة، وأن رئيس الحكومة، هو الذي قرر سحب المشروع المذكور تبعا لملاحظات الأمين العام للحكومة، وتأييدها من قبل بعض أعضائها. وتتمثل هذه النقائص، التي أشار إليها الأمين العام للحكومة، تضيف المصادر، في جانبين أساسيين، الأول هو التوقيت الذي لم يعد مناسبا لتقديم مشروع مرسوم بقانون، سيما بالنظر لانصرام أكثر من 4 أشهر على نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، وأن الفراغ القانوني كان قائما منذ ذلك الحين، والثاني يتعلق بالتركيبة المقترحة للجنة الخاصة من قبل القطاع المعني التي استبعدت تمثيلية الصحافيين والناشرين باللجنة المذكورة، ما يخالف مبدأ التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر. ومن جهة أخرى، أوضح بنسعيد، ردا على أسئلة "الصباح" في ندوة صحافية رعاها، مساء أول أمس (الخميس)، كواليس سحب المرسوم، مؤكدا أن هذا الأمر كان حتميا عندما انتقل النقاش إلى الشق السياسي، خصوصا أن المرسوم القانوني لا يكون ضروريا إلا عندما تكون ثمة وضعية أو مسألة مستعجلة. وأفاد بنسعيد، أن الحكومة اعتبرت أن استمرارية الإدارة، أمر جار به العمل، ومن لديه بطاقة الصحافة لـ 2025 سيستمر في اعتمادها بشكل تلقائي، وأن مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة سيسلك مسطرته التشريعية، وتم وفقا لذلك سحب المرسوم. ونفى الوزير وجود صراع سياسي حول الموضوع، قائلا "ناقشنا جميعا، واعتبرنا أن أفضل سيناريو هو عدم السماح لقراءات سياسية، فاستجاب رئيس الحكومة لطلب قطاع الاتصال، كي يسحب المرسوم بقانون، خصوصا أن القطاع طلب تسريع التنسيق لتعقد الجلسة في أقرب وقت ممكن لمناقشة هذه التعديلات الجديدة التي يحملها مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة". وبخصوص كيفية توزيع الدعم، قال إن وزارته راعت وضعية المقاولات، وستستمر في أداء الأجور المباشرة لثلاثة أشهر، لتعود للمرحلة السابقة بأداء الدعم السنوي. وأعلن الوزير عن تفعيل مقتضى قانوني جديد يتعلق باستفادة الصحافيين من حقوق مستغلة، بتنسيق مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف. أحمد الأرقام