رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين تفتح نقاش الثقة في منظومة التربية والتكوين

نظمت رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، مساء اليوم الثلاثاء، اللقاء الافتتاحي للقاءاتها الموضوعاتية الجهوية لسنة 2026، بكلية الطب والصيدلة بالبيضاء، المنظم تحت شعار “تعزيز الثقة والحفاظ على الكرامة: برنامج عمل 2026–2035”، والذي خصص لموضوع منظومة التربية والتكوين تحت عنوان “من أجل عقد الثقة والمواطنة مع الشباب”.
وأكد عبد اللطيف معزوز، رئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، أن هذا الموعد يندرج ضمن سلسلة لقاءات جهوية ستنظم بست مدن، بهدف فتح نقاش.

وشدد معزوز على أن المغرب راكم خبرة مهمة في تنظيم التظاهرات الكبرى، معربا عن الثقة في نجاح المملكة في تنظيم كأس العالم 2030، داعيا في المقابل إلى التخطيط المبكر لضمان استفادة جميع المغاربة من آثار هذا الحدث، عبر تموقع المقاولات الوطنية وتأهيل الشباب وتسريع الأوراش الكبرى المرتبطة بالنموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس.
وأضاف أن الرابطة تسعى إلى إشراك فاعلين من خارجها لتعزيز الثقة، مبرزا أن اختيار موضوع الشباب والمواطنة جاء باعتبارهم الفئة المعول عليها في ترسيخ المكتسبات وبناء مستقبل مزدهر، مع العمل على إنجاز دراسات حول انشغالات الشباب وقضايا المقاولة وفئات أخرى من المجتمع، داعيا إلى الشباب إلى الثقة في بلدهم وفي قدراتهم، مذكرا بأن المغرب يحظى بثقة المستثمرين وأثبت قدرته على الصمود أمام الأزمات.
من جانبه، أوضح نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن اللقاء لا يهدف إلى تقديم برنامج انتخابي بقدر ما يسعى إلى الاستماع لانتظارات المواطنين وتحسين العرض السياسي في الاستحقاقات المقبلة، مؤكدا أن بناء الأمم لا يتم بالحدود فقط بل ببناء الإنسان وترسيخ المواطنة الحقة.
وأشار إلى أن الشباب مدعو اليوم لخوض “معركة” مرتبطة ببناء الرأسمال البشري والمعرفة وتحقيق السيادة الفكرية والتكنولوجية، معتبرا أن النقاش حول التربية والتكوين يجب ألا يظل تقنيا فقط، بل ينبغي أن يطرح الإشكالية الجوهرية المتمثلة في الثقة: الثقة في المدرسة، وفي التكوين، وفي المستقبل.
وتساءل بركة عما إذا كان التعليم الحالي يضمن الكرامة وحياة كريمة للشباب، في ظل وجود خريجين بدون عمل وآخرين خارج المنظومة التعليمية، مما يساهم في تآكل الثقة رغم الجهود المبذولة. كما لفت إلى استمرار تحديات كالهدر المدرسي وارتفاع بطالة الشباب التي تصل إلى نحو 37 في المائة، مقابل 19 في المائة في صفوف حاملي الشهادات، إضافة إلى وجود نحو مليون ونصف شاب خارج التعليم والتكوين.
وأكد أن إصلاح المنظومة لا يقتصر على التحديث التقني، بل يهم أساسا إعادة بناء الثقة وضمان تكافؤ الفرص، خاصة وأن أكثر من 80 في المائة من التلاميذ يدرسون في التعليم العمومي، مما يستوجب التركيز عليه وتقليص الفوارق بين القطاعين العام والخاص وبين المجالين الحضري والقروي.






