أخبار 24/24

تنسيقية مناهضة الفساد بمراكش تحتج ضد “نهب المال العام”

أعلنت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش عن إطلاق برنامج تصعيدي يتضمن وقفات احتجاجية ومسيرة وطنية، للمطالبة بفتح تحقيقات شاملة في عدد من ملفات الفساد ونهب المال العام بالمدينة، وعلى رأسها برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وجاء ذلك عقب أول اجتماع عقدته التنسيقية أمس الإثنين، بعد تأسيسها في 10 فبراير الجاري، حيث خصص اللقاء، حسبها، لمناقشة وتحليل واقع الفساد بالمدينة وانعكاساته على التنمية والاستثمار، إلى جانب التوقف عند عدد من الملفات المعروضة على القضاء، والمصادقة على برنامجها.

وفي بيان لها، أكدت التنسيقية، التي تضم تنظيمات سياسية ونقابية وحقوقية وفعاليات مدنية، أن تفشي الفساد والريع والرشوة ونهب المال العام والزبونية، واستغلال مواقع القرار العمومي لمراكمة الثروة من قبل بعض المنتخبين والمسؤولين، فوت على مراكش فرصا حقيقية للتنمية والتقدم، مطالبة بفتح تحقيق “معمق وشامل” حول شبهات الفساد المرتبطة ببرنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رصدت له ميزانية تقدر بـ600 مليار و300 مليون سنتيم، معتبرة أنه برنامج طموح تم استغلاله من قبل شبكة من المنتخبين والمسؤولين والموظفين لخدمة مصالحهم الخاصة، دون اعتبار للمصالح العليا للمدينة.

كما أدانت ما وصفته بسلوك بعض المنتخبين والمسؤولين الذين استغلوا مواقعهم لتبديد العقار العمومي تحت غطاء الاستثمار، وتوظيف آليات الصفقات العمومية والرخص والقرارات لخدمة مصالح خاصة ومراكمة الثروة.

وسجلت التنسيقية ما اعتبرته “انحرافات جسيمة” في استعمال السلطة، من خلال استغلال اللجن والقرارات الرسمية والتواطؤ لتفويت وتبديد أملاك الدولة والمضاربة فيها، عبر تأسيس شركات من قبل منتخبين لفائدة أشخاص تربطهم بهم علاقات مشبوهة، للظفر بصفقات عمومية وعقود كراء بمبالغ زهيدة، بما فوت ملايير الدراهم على ميزانية الجماعة والدولة.

واعتبرت أن ملف أملاك الدولة المعروض على غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش، والذي يتابع فيه منتخبون ومسؤولون وموظفون ومنعشون عقاريون، يشكل تجسيدا لشبكة فساد منظمة بالمدينة، متهمة أفرادها باستغلال مناصبهم لغسل الأموال ومراكمة الثروة وتبديد واختلاس المال العام، مطالبة بتحريك مسطرة غسل الأموال ضد المنتخبين والمسؤولين الذين استغلوا المسؤولية العمومية لمراكمة الثروة، معبرة عن قلقها من بطء بعض الأبحاث المفتوحة بشأن شبهات تبييض الأموال، كما تساءلت عن مآل أبحاث قضائية مرتبطة بملفات فساد، من بينها ملف إنجاز المحطة الطرقية بحي العزوزية، الذي قالت إنه خدم مصالح خاصة وترك المهنيين في وضعية صعبة.

وقد أعلنت التنسيقية تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 28 فبراير على الساعة التاسعة والنصف ليلا بجليز، للمطالبة بفتح تحقيق واسع حول تبديد ميزانية برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” ومحاكمة المتورطين. كما قررت تنظيم وقفة احتجاجية ثانية يوم السبت 7 مارس على الساعة التاسعة والنصف ليلا أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، للمطالبة بمحاكمة المتورطين في ما وصفته بفساد هذا المشروع.

وأعلنت كذلك عن تنظيم مسيرة وطنية شعبية بمراكش يوم الأحد 12 أبريل، للمطالبة بإحالة التقارير الرسمية على القضاء ومحاكمة المفسدين، إلى جانب برمجة ندوات عمومية ولقاءات تكوينية سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقا، حول قضايا حماية المبلغين ومناهضي الفساد والصفقات العمومية والفساد في ضوء التقارير الدولية والرسمية وآثاره على التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.