
احتضنت سفارة المملكة المغربية بباريس، اليوم الثلاثاء، الطفل نزار طالبي، الذي يخضع للعلاج بفرنسا منذ سنة 2020 إثر إصابته بمرض نادر، حيث خص باستقبال رمزي تقديرا لشجاعته وصموده في مواجهة معاناة صحية رافقته منذ طفولته المبكرة.
الطفل نزار، المزداد في 21 يناير 2014 بمراكش، بدا متأثرا وهو يستعيد بعضا من دفء الوطن داخل فضاء السفارة، خلال حفل حضرته والدته التي ترافقه في رحلته العلاجية الطويلة، إلى جانب عدد من الفاعلين والمتتبعين لوضعه الصحي، من بينهم أفراد الطاقم الطبي المشرف على علاجه.

وشكلت لحظة تسلمه زيا للشرطة الوطنية، هدية من المديرية العامة للأمن الوطني، أبرز فقرات الحفل، إذ سلمته الهدية سميرة سيطايل، سفيرة المملكة بفرنسا، في التفاتة رمزية انسجمت مع حلم الطفل الذي يطمح إلى أن يصبح شرطيا في المستقبل.
ونوهت السفيرة، في تصريحها بالمناسبة، بإصرار أسرته على توفير أفضل شروط العلاج له، ومشيدة بشجاعة والدته التي تواصل دعمه ومرافقته في مسار علاجي شاق خارج أرض الوطن.

ومنذ أشهره الأولى، واجه نزار مرضا هضميا نادرا وخطيرا استدعى عناية طبية دقيقة داخل المغرب، قبل أن ينقل إلى مستشفى نيكر-إنفان مالاد بباريس، ثم إلى مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي.
وأوضحت الطبيبة إيزابيل فارون، الطبيبة الرئيسية بمستشفى مارجانسي، أن المرض ذو طبيعة جينية نادرة ويمكن أن يؤثر على عدة أعضاء، مشيرة إلى أن الفريق الطبي حرص، إلى جانب تقديم العلاج، على ضمان متابعة نزار لدراسته ومشاركته في أنشطة تساعده على عيش طفولته بشكل أقرب إلى الطبيعي.

من جانبها، عبرت والدة نزار عن امتنانها لحفاوة الاستقبال والدعم المعنوي الذي لقيه ابنها، موجهة الشكر لكل الجهات التي ساندته، سواء في المغرب أو فرنسا، وأسهمت في تحسين وضعه الصحي.
كما أكدت سميرة بيلوا، نائبة رئيسة الجمعية الوطنية للعمل الاجتماعي لموظفي الشرطة الوطنية بفرنسا، أن قصة نزار كانت وراء إطلاق مبادرة إنسانية لفائدة الأطفال المصابين بأمراض خطيرة داخل المستشفيات، تروم منحهم لحظات دعم معنوي وتواصل، في إطار عملية “17.17” التي تنظمها الجمعية منذ سنة 2020، والتي تقرر توسيع نطاقها على الصعيد الوطني.






