معرض يحتضنه متحف محمد السادس ويعد بمثابة رحلة تأملية يحتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط معرض "حبة، شجرة، زهرة" للفنان يونس رحمون، الذي يعد بمثابة رحلة تأملية تكشف فيها الصور المتحركة والأصوات عن شكل من أشكال البحث الروحي. ويقدم رحمون تأملات حول التحول من صمت البداية إلى إشراق الازدهار، من خلال تركيب فيديو غامر يستكشف تحول الوجود، حيث تغدو الطبيعة مرآة للروح. ويأتي تنظيم المعرض في إطار حرص المؤسسة الوطنية للمتاحف على وضع الإبداع الوطني في صميم اهتماماتها، حيث تجدد من خلاله التزامها بدعم الفنانين المحليين والاحتفاء بتنوع أساليبهم التعبيرية. ويدعو الفنان زوار المعرض إلى اكتشاف اشتغاله على البذرة المدفونة، رمز الإمكانات والحمل الداخلي وتحولها إلى شجرة التي تسمو، انعكاسا للنمو والانفتاح على العالم، وصولا إلى الزهرة، العابرة في زمنها والمشرقة في جمالها، حيث تكشف كل مرحلة عن حالة الوجود الحميمي والعالمي في آن واحد. وتتحاور أعمال "حبة" و"زهرة" بوصفهما زمنين من دورة واحدة، إحداهما موجهة نحو الباطن والأخرى نحو الانبثاق، لتشكلا يذبك توازنا هشا لكنه أساسي، تلتقي فيه معاني النمو والمشاركة والفناء. يحكي فيديو "حبة" قصة البداية، حيث يتابع الزوار شكلا بسيطا يتنقل في الفضاء، يتردد ثم يتوقف منتظرا في العتمة. ورغم سكون الحبة الظاهر، فإن تحولا غير مرئي يحدث في العمق. ويكشف العمل الزمن الضروري لكل ولادة، حيث يتطلب الأمر مزيجا من الصبر والعزلة والثقة بعيدا عن الأنظار. ويدعو المعرض الزوار إلى الانغماس في العالم الرمزي لعمل معاصر يتحاور بدقة مع الروحانية وأجواء التأمل التي تميز رمضان. ويقدم المعرض لأول مرة بمتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في شكل تركيب فيديو مكون من عشر شاشات معلقة، حيث تتفتح أزهار متخيلة توحدها نبضات نقطة حمراء وتقدم كل شاشة تنويعا على هذا الجمال الهش والعابر وبإيقاع مشترك يتحول العمل إلى دورة متزامنة تجمع بين التنفس والتأمل والإصغاء الداخلي. يشار إلى أن رحمون تخرج من المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان سنة 1998، حيث يدرس منذ 2008 باعتباره فنانا محاضرا. أمينة كندي