تطبيقها موضعيا على اللثة يخفف البكتيريا المسؤولة عن الالتهاب يرتفع الإقبال، خلال التحضير للأطباق التقليدية الرمضانية، على المستكة التي تعرف باسم "المسكة الحرة"، إذ تعتبر من المكونات الأساسية لعدد من الوصفات العريقة، والتي مازالت العائلات المغربية تحرص على تحضيرها استعدادا لرمضان. ومن فوائد "المسكة الحرة"، حسب ما جاء في تقارير عديدة، تحسين صحة الجهاز الهضمي وتقليل المشاكل المرتبطة به، إذ يساعد تناولها على تخفيف عسر الهضم والانتفاخ، كما يمكن أن تساهم في تهدئة الالتهابات المعوية بفضل خصائصها المضادة للبكتيريا ومضادات الأكسدة. ولا تقتصر فوائدها على الجهاز الهضمي فحسب، إذ قد تساهم المستكة في تحسين صحة الفم والأسنان، إذ أن مضغها أو تطبيقها موضعيا على اللثة قد يساعد على محاربة البكتيريا المسؤولة عن التهاب اللثة والتسوس، ما يجعلها خيارا طبيعيا لتعزيز نظافة الفم. كما تشير بعض الدراسات الأولية إلى أن للمستكة إمكانيات في دعم صحة القلب والشرايين، من خلال تأثيرها المحتمل على خفض مستويات الكوليسترول الضار، وكذلك خفض مستويات سكر الدم، ما قد ينعكس بشكل إيجابي على الصحة العامة عند استخدامها ضمن نظام غذائي متوازن. ومن الفوائد الصحية الأخرى قدرتها على تحسين صحة الكبد، ومحاربة بعض الاضطرابات الهضمية، من قبيل قرحة المعدة والتخلص من الأعراض المصاحبة لأمراض الأمعاء الالتهابية، إضافة إلى أنها قد تساعد على تعزيز المناعة وتقليل الالتهابات بفضل العناصر النباتية النشطة الموجودة فيها. ورغم فوائدها المتعددة، ينصح بالتعامل مع المستكة بحذر بالنسبة إلى بعض الفئات، خاصة الحوامل والمرضعات، أو الأشخاص الذين لديهم حساسية من مشتقات الفستق، أو يتناولون أدوية معينة، حتى لا تتداخل مع حالتهم الصحية، إذ ماتزال بعض الاستخدامات تحتاج إلى مزيد من الدراسات العلمية لتأكيد فعاليتها بشكل قطعي. يشار إلى أن "المسكة الحرة" مادة صمغية لزجة يتم استخراجها عادة من سيقان وجذوع نوع معين من الأشجار دائمة الخضرة، اسمها أشجار المستكة أو البطم العدسي. ويتم استخراج المستكة عبر عمل شقوق صغيرة في لحاء شجرة المستكة في أشهر معينة من السنة، أي في الوقت الذي يبدأ فيه الصمغ بالخروج على شكل قطرات من اللحاء ليتم جمعه واستخدامه بعد ذلك. إ.ر