كونوا شبكات تتزعمها نساء لاستهداف تجار وباعة جائلين راهن بارونات وتجار مخدرات بالبيضاء على دخول عالم القروض بفوائد لتبيض عائدات الممنوعات، بتكليف نساء باستهداف تجار وباعة جائلين في حاجة إلى سيولة مالية، إما لتجاوز أزمات يعانونها أو توسيع نشاطهم التجاري، قبل أن يجدوا أنفسهم في دوامة لا تنتهي من تسديد الفوائد فقط. ولتفادي أي رد فعل من قبل الباعة الجائلين والتجار المدينين، من قبيل تقديم شكايات إلى مصالح الأمن والنيابة العامة، أو رفض تسديد ما زاد عن قيمة الدين، استعان المروجون بعصابات لإجبار الضحايا على تسديد ما بذمتهم، بل وصل الأمر إلى حد تعريضهم للعنف والاعتداءات الجسدية، مع التهديد بالزج بهم في السجن بسبب شيكات على بياض سلموها لهم على سبيل الضمان. ولم تثن تلك التهديدات بعض الباعة على فضح تلك الجرائم، عبر تقديم شكايات لمصالح الأمن، يفيدون فيها أن شبكات قرض يتزعمها بارونات يخيرونهم بين تسديد قسط أسبوعي من قيمة الدين بقيمة 500 درهم، أو أدائه كاملا مع الفوائد بقيمة تعجيزية تصل إلى ثلاثة ملايين، وفي حال الرفض يكونون عرض لاعتداء ومطاردة يومية من قبل أشخاص تابعين للبارون صاحب المال. واستغل مروجو المخدرات الكساد الذي ساد أسواق منطقة درب السلطان، والأزمات المالية للعديد من الباعة الجائلين، فاستعانوا بأفراد عائلاتهم لتقديم قروض لهم من مداخيل ترويج المخدرات، بادعاء مساعدتهم على استئناف أنشطتهم التجارية. وحدد المروجون قيمة القروض ما بين 5000 درهم و10 آلاف، ويتم تحرير اعتراف بدين والمصادقة عليه أو تقديم الباعة شيكا على بياض ضمانة، مع وعد من المدين بتسديد مبلغ أسبوعي حدد في 500 درهم. وأغرت عروض مروجي المخدرات وقيمة المبالغ المعروضة العديد من الباعة الجائلين رجالا ونساء، الذين تسابقوا للاستفادة منها، إلا أنهم بعد انتهاء أجل الدين، فوجئوا أنهم ملزمون بتسديد فوائد مبالغ فيها، كما حدث لبائع حصل على دين بقيمة 5000 درهم، ليجد نفسه ملزما بتسديد ثلاثة ملايين، بحجة أنه تأخر في تسديد بعض أقساطه. وأثار استنجاد الضحايا بمصالح الأمن وتقديم شكايات في الموضوع غضب مروجي المخدرات، إذ تم استقطاب أشخاص يعملون تحت إمرتهم وأسندت لهم مهمة الانتقام من كل من احتج أو قرر سلك طريق القضاء لإنصافه، فتعرض العديد من الباعة لاعتداء جسدية، قدمت بخصوصها شكايات للدوائر الأمنية بالمنطقة. م. ل