fbpx
حوادث

اتهام شرطة الرباط بتعذيب مثليي حسان

فجرت المحامية خديجة الروكاني فضحية من العيار الثقيل، زوال الجمعة الماضي، داخل المحكمة الابتدائية بالرباط، بعد اتهامها عناصر الشرطة القضائية بالرباط بتعذيب المثليين اللذين اعتقلا بحسان أخيرا. وقالت المحامية،

وآزارها في الطلب نفسه ثلاثة محامين آخرين، من هيأتي البيضاء والرباط، إن المثليين تعرضا لتعذيب جسدي ونفسي، تمثلا في الضرب والإهانة والسب والاحتقار.
وطالبت المحامية بإحالة موكليها على الخبرة الطبية، مضيفة أن الصور التي عرضتها القناة الأولى تبين بوضوح آثار التعذيب الذي تعرض له المثليان، المتابعان بتهمة “الإخلال العلني بالحياء” و”الشذوذ الجنسي” واللذان اعتقلا قبل أيام بساحة حسان.
وقالت المحامية أثناء دفوعاتها الشكلية إن محضر الضابطة القضائية شابته مجموعة من العيوب، مما يشكل مساسا خطيرا بشروط المحاكمة العادلة التي تبدأ منطقيا من وضع المتهم في الحراسة النظرية والاستماع إليه في البحث التمهيدي. وانتقدت المحامية طريقة تدبير الملف والتشهير بالمتهمين من قبل وزارة الداخلية، مما يخالف، حسبها، مقتضيات المادة 23 من الدستور التي يمنع التحريض على الكراهية. كما طالبت بالاستماع إلى الضابط الذي اعتقلا المتهمين، والذي أكد أنه وجدهما في حالة تلبس.
وفصلت المحامية في مجموعة من الملاحظات المتعلقة بمحضر الضابطة القضائية، أولها المساس بمبدأ البراءة، وذلك بعد «اعتقالهما واعتبارهما في حالة تلبس والتشهير بهما وعرض صورهما، إضافة إلى عدم احترام محضر الشرطة القضائية لمجموعة من الشروط الشكلية المنصوص عليها في الفقرة 1 من المادة 24 ، إذ أن المحضر لم يتضمن جميع ما قامت به الشرطة قضائية أثناء وضع يديها على المشتبه بهما» تقول الروكاني، مضيفة أنه لم يتم تدوين جميع المحجوزات في المحضر، مؤكدة أن عناصر الأمن أرجعت مجموعة منها لأنها لم تر فيها الحاجة من أجل الاحتفاظ بها، في حين مازالت محتفظة بالبقية وخاصة الهاتف، الذي لا يتضمن أي صور يمكن إدانة المتهمين بها.
وناقش المحامي الطاس من هيأة البيضاء باستفاضة، خرق الشرطة القضائية للمادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، وهو الفصل الذي خرج للوجود نتيجة نضالات الحركة الحقوقية، والذي يعطي مجموعة من الحقوق والضمانات للمتهم أثناء وضعه في الحراسة النظرية، أهمها إخباره بدوافع اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت،  وكذا حقه في مساعدة قانونية وإمكانية الاتصال بأحد أقاربه والحق في تعيين محام. وقال المحامي إنه رغم تضمين المحضر بأن المتهمين أشعرا بجميع حقوقهما المنصوص عليهما في هاته المادة، فإن الشرطة القضائية لم ترد عن أسباب امتناع المتهمين عن الاستفادة منها.
من جهته طالب ممثل النيابة العامة النيابة برد الدفوعات الشكلية لعدم جديتها، ورفض طلب المتابعة في حالة سراح.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى