نظمت معرضا بالرباط لتعزيز جسور التقارب الثقافي بين البلدين نظمت السفارة المصرية في الرباط معرضا فنيا للاحتفاء بفن الخيامية المصري، أحد أعرق الفنون التراثية في مصر، في إطار تعزيز الروابط الثقافية والفنية المتميزة التي تجمع بين مصر والمغرب. وافتتح المعرض أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، بشراكة مع جاليري "عبلة أبابو للفن المعاصر" بالرباط، تحت عنوان "حوار تحت الخيمة”، على أن يمتد المعرض إلى غاية 17 مارس المقبل. ويسلط المعرض الضوء على فن الخيامية، وهو تقليد مصري عريق قائم على تطريز قطع نسيج زخرفية تخاط يدويا، استخدمت تاريخيا في صناعة الخيام، قبل أن تتحول في العصر الحديث إلى أعمال فنية معاصرة تحمل بصمة جمالية وهوية ثقافية متجددة. ويبرز المعرض أوجه التقاطع بين هذا التراث المصري ونظيره المغربي، سيما في الفنون النسيجية وتقليد صناعة الخيام بالمغرب، المعروف بفن "الحيطي"، الذي يعتمد على تغطية الجدران بالنسيج الملون، بما يعكس غنى المشترك الثقافي بين البلدين وعمق التفاعل الحضاري بين ضفتي العالم العربي. ويضم "حوار تحت الخيمة” مجموعة من القطع الفنية المتميزة لفنانين ومصممين مصريين ومغاربة، تجمع بين الأصالة والإبداع المعاصر، وتطرح قضايا الذاكرة الجماعية، ونقل الحرف التقليدية بين الأجيال، وإعادة ابتكارها ضمن مقاربات فنية حديثة، من خلال أعمال فريدة تعكس تزاوج التراث بالابتكار. وفي كلمة له خلال حفل الافتتاح، أكد السفير أحمد نهاد عبد اللطيف أن تقديم أعمال الخيامية للمرة الأولى داخل فضاء للفن المعاصر بالمغرب "يعكس الرغبة الصادقة في تعميق العلاقات الثقافية والفنية بين بلدين يعتبران الثقافة ركيزة أساسية للتنمية والتقارب بين الشعوب". كما أبرز أن المغرب يشكل "المكان الطبيعي لاحتضان هذا المعرض، لما يزخر به من تراث ثقافي وفني عريق، إلى جانب تقاليده الراسخة في صناعة الخيام، ومشهده الفني المعاصر النابض بالحياة". وشهد افتتاح المعرض حضور عدد كبير من المسؤولين المغاربة، والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية وإعلامية، وأفراد من الجالية المصرية المقيمة بالمغرب. إيمان رضيف