انقطاع أخبار 560 شخصا كانوا في المخيمات والسجون وعائلاتهم تناشد المؤسسات تعيش عائلات ما يقارب 560 مغربيا عالقا أو مسجونا بسوريا، وضعا مأساويا، بعد انقطاع أخبار ذويهم، نتيجة انسحاب قوات الأكراد، وسيطرة الجيش السوري على السجون والمخيمات التي كانوا محبوسين داخلها. وفقدت جميع العائلات الاتصال مع الأطفال والنساء والمقاتلين السابقين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت تروج فيه أخبار متضاربة، بعضها يدعي هروب المساجين من الأسر، وأخرى تدعي نقلهم إلى العراق، وغيرها من الأخبار غير المؤكدة. وتمكن الجيش السوري من دحر قوات "قسد"، التي كانت تدبر شؤون السجون والمخيمات، وأظهرت بعض المقاطع تحرير بعض المعتقلين داخل أحد السجون، غير أنه لم يتأكد إلى حدود الساعة ما إذا كان بينهم مغاربة أم لا. وحسب إحصائيات نشرتها التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق، فإن عدد العالقين والمحتجزين يصل إلى 560 شخصا، من بينهم 31 طفلا يتيما من أبوين مغربيين أو أب مغربي، و292 طفلا مرافقين لأمهاتهم، و103 من النساء الموجودات بالمخيمات، و135 رجلا معتقلا داخل السجون. وفي سياق هذه الفوضى التي تعيشها سوريا في الأيام الأخيرة، راسلت التنسيقية وزارة الخارجية، ووزارة العدل، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، على خلفية انقطاع الأخبار كليا عن عدد من المواطنين المغاربة الذين كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية، بعد توقف التنسيق الذي كانت تقوم به سابقا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ما جعل مصيرهم مجهولا لدى عائلاتهم. وعبرت التنسيقية عن قلقها الشديد، خاصة في ظل المعطيات المتداولة حول نقل أعداد من المحتجزين من شمال شرق سوريا إلى العراق، دون الإعلان عن لوائح رسمية أو إبلاغ عائلاتهم، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من حالات اختفاء قسري محتملة لمواطنين مغاربة بالخارج. وأكدت التنسيقية أن من بين المعنيين رجالا ونساء وأطفالا قاصرين وأسرا كاملة تعيش أوضاعا إنسانية وصحية صعبة داخل السجون والمخيمات، من بينها مخيما الهول والروج. وشددت التنسيقية على أنها لا تطالب بالإفراج عن أي شخص ولا تسعى إلى تبرير أي أفعال محتملة، وأن مطلبها الوحيد يتمثل في تمكين الدولة المغربية من أداء واجبها في حماية مواطنيها بالخارج، عبر كشف لوائح المواطنين المغاربة المحتجزين سابقا لدى قوات سوريا الديمقراطية، وتحديد أماكن وجودهم الحالية ووضعهم القانوني، وتمكين عائلاتهم من معرفة مصير أفرادها، وفتح قنوات رسمية مع الجهات المعنية، بما فيها السلطات العراقية، في إطار التعاون القضائي المعمول به. ع. ن