تقرير رسمي يقترح آليات الرعاية التضامنية مقابل دفتر تحملات وطني واضح وصل عدد المغاربة الشيوخ في آخر إحصاء رسمي، 5 ملايين شخص، وهم فئة في حاجة إلى الرعاية، وفي غياب مؤسسات كافية للقيام بهذا الدور، اقترح تقرير رسمي السماح بـ "تبني" المسنين من قبل الأسر. ودعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقرير رسمي بعنوان "اقتصاد الرعاية بالمغرب: رهانات الاعتراف القطاعي والتنظيم المؤسساتي"، إلى تأطير ودعم آليات الرعاية التضامنية، على غرار الأسر المستقبلة للأشخاص في وضعية هشاشة، عبر إعداد دفتر تحملات وطني واضح، وتعبئة مساعدات مادية ولوجستيكية، تروم ضمان السلامة والجودة والإنصاف في الاستقبال. وأكد المجلس على تطوير حلول للتكفل بالآخرين، تكون مبتكرة وملائمة ثقافيا وسهلة الولوج، على غرار الرعاية المنزلية وآليات الاستقبال المشترك (بين الأسر أو البنيات المجتمعية)، ونماذج الرعاية القائمة على التفاعل بين الأجيال (السكن التضامني والمراكز المجتمعية المختلطة)، أو مراكز رعاية القرب (بأحجام مختلفة، من رعاية نهارية إلى مراكز الرعاية النهائية...)، بغية الاستجابة للحاجيات المتزايدة للرعاية، مع التدبير الأمثل للموارد المتوفرة. وأوضح التقرير أنه حسب تقديرات منظمة العمل الدولية، من المتوقع أن يحتاج حوالي 2.3 مليار شخص عبر العالم إلى خدمات الرعاية بحلول 2030، نتيجة شيخوخة السكان. وتظهر المعطيات الأخيرة للإحصاء العام للسكان والسكنى لـ 2024 أن المغرب يشهد تسارع وتيرة شيخوخة السكان، إذ ارتفعت نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق، من 9.4 في المائة في 2014 إلى 13.8 في 2024. وتقدر هذه الفئة العمرية بحوالي 5 ملايين شخص في 2024، مقارنة بـ 3.2 ملايين شخص في 2014، أي بمعدل نمو سنوي متوسط يصل إلى 4.6 في المائة، وهو معدل يفوق بكثير معدل النمو العام للسكان، الذي لا يتعدى 0.85 في المائة. ويعزى هذا التطور أساسا إلى تواصل انخفاض معدل الخصوبة، حيث بلغ المعدل المتوسط للإنجاب في 2024 حوالي 1.97 طفل لكل امرأة، وهو ما يعتبر دون عتبة تعويض الأجيال المقدرة بـ 2.1 طفل لكل امرأة. كما يعزى أيضا إلى ارتفاع متوسط أمد الحياة، الذي بلغ 77 في 2023، 78.8 سنة للنساء، و75.3 سنة للرجال، مقارنة بـ 74.8 سنة في 2014، (77.3 سنة في الوسط الحضري و71.7 سنة في الوسط القروي)، و47 سنة فقط في 1962 (57 سنة في المدن و 43 سنة في القرى). وبحلول 2050، من المرجح أن يبلغ شخص واحد من بين كل أربعة مغاربة سن 60 سنة أو أكثر، وستتجاوز أعمار ما يقارب نصف هذه الفئة، 70 سنة أو أكثر. ع. ن