مشروع فني يأتي في إطار تعاون مغربي عربي هنغاري طرحت السوبرانو سميرة القادري أولى أغاني ألبومها الجديد بعنوان "اقترب أكثر" على قناتها الرسمية على "يوتوب". وقالت السوبرانو القادري "بعد نجاح أعمالي السابقة، وكان آخرها "قمري" و"حين أهوى"، أعود بألبوم غنائي جديد يحمل عنوان "اقترب أكثر"، يضم ثمانية أعمال، في تعاون فني مغربي عربي هنغاري"، موضحة أنه "يؤكد مرة أخرى خياري الجمالي القائم على الموسيقى الراقية والبحث الفني العميق". وأضافت السوبرانو قائلة إن "اقترب أكثر" يأتي باعتباره ألبوما غنائيا أوركستراليا، كما يشكل جزءا من مشروع فني يحتفي باللغة العربية في قوالب عالمية، دون المساس بهويتها أو السقوط في التغريب. وتنتمي أعمال الألبوم إلى الموسيقى العربية الأوركسترالية ذات البعد العالمي، حسب السوبرانو، مشيرة إلى أنها أعمال لا يمكن تصنيفها لا نخبوية ولا شعبية، بل تخاطب الذوق الرفيع والجمهور المتعطش للتجديد والاجتهاد. ويعد الألبوم ثمرة تعاون فني واسع، شارك فيه فنانون من المغرب ولبنان وهنغاريا، ليخرج العمل في صيغة فنية متجانسة. وقالت السوبرانو إن أغاني الألبوم تتميز بخطوط لحنية شفافة وقريبة من الذوق العربي، مع توزيع أوركسترالي غني يعتمد على منح الآلات الشرقية الدور الأساسي داخل الأوركسترا، وإتاحة مساحة تعبيرية واسعة للصوت البشري تجمع بين الأداء الطربي العربي والنفس الأوبرالي، في تجربة جديدة تنضج فيها خامتها بحس شرقي مختلف عن تجاربها السابقة. ورغم ضخامة التوزيع الأوركسترالي، حافظ الألبوم على لوعته وهويته العربية، مقدما نموذج السهل الممتنع في عمل عربي بمقومات عالمية، بملامح مغاربية متوسطية وأهداف ثقافية واضحة، تؤكد السوبرانو. ومن جهة أخرى، يحتفي الألبوم بالمقام الشرقي من خلال حوار نغمي عميق فرضته الكلمة الشعرية، حيث تتداخل الجمل الموسيقية العذبة مع معان رقيقة وقصائد عميقة امتزجت فيها البساطة والليونة. وقد استند المشروع، حسب السوبرانو، إلى نصوص شعرية عربية رفيعة، لأسماء كبيرة من الوطن العربي، في مقدمتهم الشاعر الكبير محمود درويش من فلسطين، والشيخة فواغي القاسمي من الإمارات، ومحمد موسى حمود من لبنان، والدكتور سالم بن محمد المالك من السعودية، إلى جانب وفاء العمراني وحسن مارصو من المغرب، في تأكيد واضح على عشق الألبوم للغة الضاد وإيمانه بقدرتها على التعبير الكوني دون التفريط في أصالتها. أمينة كندي