طالبت بالكشف عن لوائح المستفيدين من الدعم العمومي الموجه للإعلام طالبت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين بالكشف عن لوائح المستفيدين من الدعم العمومي الموجه للمقاولة الصحافية خلال الفترة الممتدة من 2005 إلى 2025، مؤكدة ضرورة إرساء الشفافية الكاملة بخصوص مآل هذا الدعم وانعكاساته، وهو المطلب الذي اقترحت تنزيله عبر لجوء مؤسساتي إلى المجلس الأعلى للحسابات. وفي السياق ذاته، عبرت الجمعية عن استنكارها الشديد لتصريحات وصفتها بـ "المشينة" صدرت عن رئيس حزب سياسي من داخل قبة البرلمان، واعتبرتها مسيئة لأعضائها ولرئيسها، بعد أن نعت رئيس الجمعية وأعضاءها بـ "فراقشية الإعلام". وكشف بلاغ صادر عقب اجتماع المكتب التنفيذي للجمعية، المنعقد الأربعاء الماضي بأحد فنادق الدار البيضاء، بحضور أغلب الأعضاء، أن اللقاء خصص لتدارس جملة من القضايا المرتبطة بوضعية القطاع الإعلامي وسير الجمعية. ووفق البلاغ نفسه، شمل جدول الأعمال مناقشة ما اعتبرته الجمعية "حملة مغرضة" تستهدفها، إضافة إلى مستجدات مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة على ضوء قرار المحكمة الدستورية الأخير، معتبرا أن الجمعية لا تتموقع كطرف رابح أو خاسر، بل كفاعل يرى أن قرار المحكمة الدستورية لم يعد النظر في الأمور الجوهرية كالعضوية في المجلس، مؤكدا تثمين الجمعية لهذا القرار، وإن كان من تبعاته أنه سيعطل تجديد أعضائه، وبالتالي سيبقى المجلس مشلولا على الأقل إلى غاية الدورة البرلمانية في أبريل المقبل وربما أكثر، في حين أن قضايا آنية يجب معالجتها كتجديد بطاقات الصحافة والقطار وأعمال اللجان الأخرى، كالأخلاقيات والتحكيم وغيرها. وقدم ادريس شحتان، رئيس الجمعية، عرضا استعرض فيه مسار الجمعية منذ تأسيسها، مبرزا ما حققته من مكتسبات اعتبر أنها ساهمت في إنقاذ القطاع من "موت محقق"، خصوصاً خلال أزمة جائحة كوفيد19 وتداعياتها المستمرة. وأكد رئيس الجمعية أن هذه الأخيرة تتوفر على رؤية مستقبلية واضحة تروم إعادة هيكلة المقاولة الصحفية، بما يضمن استقلاليتها المالية واعتمادها على مواردها الذاتية، عبر إصلاح شامل لمنظومة الصحافة والإعلام، يبدأ بتأهيل الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغالها، ويمر بإعادة النظر في أدوار وهياكل المجلس الوطني للصحافة، ولا يستثني القضايا المرتبطة بالنموذج الاقتصادي والتوازنات المالية، بما فيها العلاقة مع المنصات الرقمية العالمية وسوق الإشهار. وتطرق شحتان إلى ورش إصلاح الصحافة الرياضية، والدعوة إلى القطع مع منطق التسيب والريع، مبرزا أن هذه الأوراش تم إطلاقها بتنسيق مع السلطات العمومية، التي اعتبرت الجمعية محاورا جديا وذا مصداقية. في المقابل، انتقد ما وصفه بمحاولات بعض الجهات توظيف هذا الملف القطاعي لأغراض انتخابوية، مستشهدا بتصريحات برلمانية وصفت بالقدحية في حق الجمعية. واختتم الاجتماع باتخاذ قرارات بالإجماع، أشاد خلالها الأعضاء بعمل القيادة وتضحياتها، مع التأكيد على رفض الانجرار إلى سجالات هدفها "البوز" أو تصفية الحسابات السياسية، والتشبث بخيار الدفاع عن المهنة والمهنيين بعيدا عن أي توظيف انتخابي. ياسين قطيب