فيضانات تطوان تغمر حي الإنارة وتغلق طرقا رئيسية وتضر ساكنة ضفاف الواد

شهدت تطوان، ليلة أمس (الأربعاء)، فيضانات قوية عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة، ما خلف خسائر مادية كبيرة، وألحق أضرارا مباشرة بعدد من الأحياء السكنية، وعلى رأسها حي الإنارة، الذي تضرر بشكل كامل، إذ تأثرت جميع المنازل والسكان دون استثناء، بحسب إفادات متضررين من الحي.
وأكدت مصادر محلية أن مياه السيول غمرت الشوارع والأزقة، وتسببت في إتلاف الأثاث والتجهيزات المنزلية، إضافة إلى تعطيل حركة السير وصعوبة ولوج سيارات الإسعاف والوقاية المدنية إلى بعض النقاط خلال ذروة التساقطات.
كما تضرر بشكل كبير المواطنون القاطنون بجوانب وادي مرتيل، حيث تسربت المياه إلى عدد من المنازل القريبة من مجرى الواد، ما أدى إلى خسائر مادية متفاوتة، وإجلاء بعض الأسر بشكل احترازي، في ظل مخاوف من استمرار ارتفاع منسوب المياه وخروج الواد عن مجراه في نقاط إضافية.

وأفادت معطيات متطابقة بأن الفيضانات أدت إلى إغلاق عدد من الطرق بشكل مؤقت ليلة أمس (الأربعاء)، بسبب تراكم المياه والسيول، من بينها محاور رئيسية تربط تطوان بمحيطها، وذلك تفاديا لحوادث السير وضمان سلامة مستعملي الطريق، في انتظار عودة الوضع إلى طبيعته بعد تدخل المصالح المختصة.
وأثار فتح أبواب السد القريب من المدينة جدلا واسعا في صفوف السكان، إذ أكدت مصادر محلية أن طريقة فتح السد دفعة واحدة أو على دفعتين ساهمت في تسريع وتيرة ارتفاع منسوب المياه، ما فاقم من حدة الفيضانات، خاصة بالمناطق المنخفضة وضفاف الواد.
ووفق معطيات إعلامية، فقد سجل وادي مرتيل ارتفاعا كبيرا في منسوب المياه، ما أدى إلى فيضان الواد وخروج المياه عن مجراه في عدد من النقاط الحساسة.

ومن بين النقاط التي تضررت بشكل لافت، مقبرة كرة السبع، إذ غمرت مياه الأمطار والسيول أجزاء واسعة منها، ما أثار استياء الساكنة وذوي الموتى، وسط مطالب بالتدخل العاجل لإصلاح الأضرار وصيانة المقبرة، واتخاذ تدابير وقائية لتفادي تكرار هذا الوضع.
و باشرت السلطات المحلية، بمعية الوقاية المدنية ومصالح التجهيز، تدخلات ميدانية لشفط المياه وفتح الطرق المتضررة وفك العزلة عن بعض المناطق، مع مواصلة عمليات التتبع وتقييم حجم الخسائر خاصة على مستوى تجزئة السلام حي الإنارة وشارع سهل تادلة و شارع عبد الخالق الطريس.

وطالب عدد من المتضررين بفتح تحقيق حول ظروف تدبير أزمة الفيضانات، خاصة ما يتعلق بتوقيت وطريقة فتح أبواب السد، ومدى جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار، مع الدعوة إلى تسريع مشاريع الحماية من الفيضانات وتعزيز البنية التحتية لتفادي تكرار هذه الكوارث.
يوسف الجوهري (تطوان)







