ثلاثة أعمال مغربية ضمن قائمة المشاريع السينمائية المختارة لدعمها سجل المغرب حضورا لافتا ضمن دورة منح الخريف 2025 لمؤسسة الدوحة للأفلام، وهي الدورة التي وصفت بأنها من بين الأكثر تنوعا منذ إطلاق برنامج المنح. وأعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام عن اختيار 57 مشروعا سينمائيا من 46 بلدا، من بينها أعمال مغربية حظيت بالدعم في مراحل إنتاجية مختلفة، ما يعكس الثقة المتزايدة في التجارب السينمائية المغربية. ويبرز من بين المشاريع المغربية المختارة فيلم "أولاد الغولة" للمخرج إسماعيل العراقي، وهو عمل روائي طويل تدور أحداثه في طنجة، ويتناول قصة امرأة تربي أبناءها في عالم التهريب والهامش، مقدما رؤية سينمائية جريئة عن الأمومة والبقاء في فضاء اجتماعي معقد. كما شمل الدعم فيلم "امرأة في انتظار" للمخرجة زهرة برادة، الذي يرصد حالة ترقب إنساني مشحون بالأمل والذاكرة، في سياق اجتماعي مغربي شديد الحساسية. وفي صنف الأفلام الوثائقية، حاز فيلم "خارج المدرسة" للمخرجة هند بنصاري على دعم المؤسسة في مرحلة ما بعد الإنتاج، وهو عمل يوثق معاناة أطفال في قرية جبلية مغربية محرومة من التعليم الثانوي، كاشفا واقع الهشاشة التعليمية من منظور إنساني هادئ وعميق. وفي هذا السياق، تواصل مؤسسة الدوحة للأفلام، من خلال برنامج منحها الذي ينظم مرتين سنويا، دعمها لصناع الأفلام من مختلف أنحاء العالم، مع تركيز خاص على الأصوات القادمة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في إطار سعيها إلى إعادة التوازن للمشهد السينمائي العالمي، وتمكين القصص القادمة من الهوامش من الوصول إلى المنصات الدولية. وتعد منح مؤسسة الدوحة للأفلام من بين أقدم وأهم برامج دعم السينما المستقلة في المنطقة، إذ تهدف إلى تمكين صناع الأفلام في مختلف مراحل الإنتاج، من التطوير إلى ما بعد الإنجاز، مع إيلاء اهتمام خاص للأصوات الجديدة والتجارب الأولى والثانية، إلى جانب مرافقة المخرجين المخضرمين في مشاريعهم ذات الطابع الإنساني والفني الجريء. ولا يقتصر دور هذه المنح على الدعم المالي فحسب، بل يشمل فتح آفاق دولية أمام المشاريع المختارة، عبر تسهيل مشاركتها في المهرجانات والأسواق السينمائية العالمية، ما يساهم في تعزيز التنوع الثقافي وإعادة التوازن إلى السرديات السينمائية السائدة. إيمان رضيف