قرب إطلاق وتعميم منصة "الحياة المهنية" لتتبع وزجر خروقات سوق العمل يواصل هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، جهوده لضبط الخروقات والمخالفات القانونية في سوق الشغل وتفعيل القانون بما يضمن حقوق الأجير ورب العمل في الوقت نفسه، بعد أن أشرف على تفعيل مشروع رقمي يهدف لمحاصرة تلاعبات "الباطرونا" وكل ما يخص الخروقات القانونية في سوق الشغل. وعلمت "الصباح" أن هشام صابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، أنهى لمسته الأخيرة لإخراج مشروع منصة "الحياة المهنية" التي أعدها منذ أشهر، إذ بادر أخيرا، إلى وضع المشروع غير المسبوق رهن إشارة يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، من أجل توفير "السيرفر". وأوضحت المصادر ذاتها، أن كاتب الدولة المكلف بالشغل ينتظر تحرك الوزير السكوري لتوفير البرنامج الحاسوبي العالي الأداء، من أجل إدارة موارد المنصة الإلكترونية "الحياة المهنية" من بيانات وخدمات حتى يتم تفعيل خصائصها بشكل جيد، بما يضمن تعزيز الرقابة الوقائية وتسهيل معالجة الشكايات وتكريس مبدأ الشفافية والمسؤولية المشتركة بين الإدارة، من جهة، والمشغلين والأجراء، من جهة ثانية، لإنجاح تحدي تتبع وزجر خروقات سوق العمل. وفي إطار سلسلة اللقاءات التشاورية التي يعقدها كاتب الدولة المكلف بالشغل مع المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية استقبل هشام صابري، أخيرا، ممثلي أعضاء المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، إذ حضر الاجتماع كل من محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والمصطفى نعينع، عضو المكتب التنفيذي، ولبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ. وخصص اللقاء لتدارس أبرز الخروقات المسجلة في حق عمال الحراسة الخاصة، والناتجة عن عدم احترام المقتضيات المنصوص عليها في مدونة الشغل، لا سيما مقتضيات المادة 184 التي تحدد مدة العمل القانونية في 8 ساعات يوميا. كما تم التطرق إلى إشكالية حرمان عمال الحراسة الخاصة من حقهم في التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومن الحق في الحد الأدنى للأجر والعطل السنوية وغيرها من الحقوق الأساسية المكفولة قانونا. وأكد المسؤول الحكومي رفضه التام لكل الخروقات التي تُرتكب في حق فئة من الأجراء، والتي تشكل انتهاكا صريحا لمقتضيات مدونة الشغل، خاصة ما يتعلق باحترام الحد الأدنى للأجور والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أنه لن يتوانى في الدفاع عن حقوق جميع الأجراء بمن فيهم عمال الحراسة الخاصة. وشدد كاتب الدولة على الأهمية البالغة للحقوق الاجتماعية للأجراء، والتي تعتبر الحجر الأساس في الورش الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، والرامي إلى تعميم الحماية الاجتماعية على جميع المواطنات والمواطنين دون استثناء، وفقا لمبدأ المساواة والإنصاف. وبسط هشام صابري أمام أعضاء المكتب التنفيذي للكنفدرالية الديمقراطية للشغل الخطوط العريضة للمنصة الإلكترونية "الحياة المهنية"، التي أصبحت جاهزة، موضحا أنه ستتم موافاة الشركاء الاجتماعيين بها لإبداء آرائهم وملاحظاتهم قبل إطلاقها وتعميمها، بعد استكمال مختلف الإجراءات التقنية واللوجستية المرتبطة بها. ومن جهتهم، عبر ممثلو أعضاء المكتب التنفيذي عن تجاوبهم الإيجابي مع مبادرة كاتب الدولة المكلف بالشغل، وتم الاتفاق على وضع منهجية عمل تشاركية بتنسيق مع مختلف المركزيات النقابية والفرقاء الاجتماعيين خلال الأيام القليلة المقبلة، لإعداد تصور شامل لمعالجة الإشكالات القانونية التي يعرفها قطاع الحراسة الخاصة، تمهيدا لمباشرة الإجراءات الإدارية والقانونية الكفيلة بوقف تلك الانتهاكات وضمان حقوق الأجراء العاملين بهذا القطاع. محمد بها