تسارع الزمن لإنهاء عملها استجلاء للحقيقة بعد تلكؤ حكومي فكت لجنة العدل والتشريع، برئاسة الاتحادي سعيد بعزيز، لغز "بلوكاج" إحداث لجنة استطلاع برلمانية للبحث في وضعية الطب الشرعي، القطاع الميت الذي أراده البعض أن يكتفي بتأكيد وفاة شخص في منزله، عوض أن يكون جزءا من فك لغز الجرائم المستعصية عن الحل بمد الشرطة العلمية بكل المعطيات الدقيقة. وتلكأت الحكومات المتعاقبة على مستوى وزارتي الصحة والعدل، في مراجعة قانون قطاع الطب الشرعي الذي دخل غرفة الإنعاش، بالاكتفاء بتأكيد وفاة الأشخاص، رغم التحولات التي عرفها علم التشريح في مد الشرطة القضائية والعلمية بكل المعطيات الدقيقة عبر إجراء تحاليل مخبرية، والاستعانة بالحمض النووي لكشف بعض الجرائم، بما فيها إثبات نسب مولود بعد تعرض امرأة للاغتصاب. وقالت مصادر "الصباح" إن إصرار بعزيز، دينامو التشريع بمجلس النواب، على رفع التحدي، مكنه من تحريك عمل اللجنة الاستطلاعية، إذ تم برحاب لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، هيكلتها بانتخاب البرلمانية مليكة الزخنيني، من الاتحاد الاشتراكي المعارضة الاتحادية، رئيسة لها. وأكدت المصادر أن بعزيز الذي يرأس لجنة العدل والتشريع، خلال مناقشة مشاريع قوانين، ظل يتابع تحرك لجنة الاستطلاع البرلمانية، عبر الهاتف المحمول، قصد تذليل الصعاب في حال اعترضت سبيل أعضائها. وتمكن فريق البرلمانيين من التنقل بين مدن كثيرة رغم الظروف المناخية غير الملائمة، لإتمام عمل المهمة الاستطلاعية في الوقت المحدد لها ومناقشة تقريرها في اللجنة وفي الجلسة العامة، عبر تقصي حقائق مستودع الأموات، وعمل أطباء شرعيين على قلتهم، إذ تم الاستماع إلى إفادة الدكتور عبد الله دامي، رئيس الجمعية المغربية للطب الشرعي، الذي كان مرفوقا ببعض أعضاء جمعيته. والتقى فريق المهمة الاستطلاعية، أيضا بهشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة ضمن اللقاءات التشاورية في سياق تفعيل الاختصاصات الرقابية لمجلس النواب، والرامية إلى الوقوف على واقع الطب الشرعي، ورصد الإكراهات التي تحول دون قيامه بمهامه الحيوية، لما له من ارتباط مباشر بضمان المحاكمة العادلة، وتنوير العدالة بالخبرة العلمية الدقيقة خاصة في القضايا الجنائية الحساسة. وزار أعضاء المهمة الاستطلاعية البرلمانية، المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالبيضاء، ومقبرة الرحمة، والمركز الاستشفائي محمد السادس بطنجة، ومراكز أخرى. ويوجد ستة أطباء مختصين فقط في الطب الشرعي، و76 لهم الكفاءة للقيام بهذه المهمة بسبب عدم تفعيل مسار التخصص في هذا المجال من قبل طلبة كليات الطب. أ. أ