حكم مخفف رغم ارتكاب الفعل الإجرامي علانية وفي تظاهرة رياضية أصدرت هيأة الجنحي تلبسي بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أول أمس (الخميس)، حكما بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم ضد مشجع جزائري، توبع من قبل وكيل الملك بتهمة إتلاف ورقة نقدية عمدا. وتعد الجلسة الثانية التي مثل فيها المشكوك في أمره الحامل للجنسيتين الجزائرية والبريطانية، إذ عرض في جلسة 15 يناير الجاري، أمام الهيأة بالقاعة 2 بابتدائية مراكش، والتمس مهلة لإعداد الدفاع، ليتم تأجيلها إلى جلسة أول أمس، حيث نوقشت القضية وأعطيت الكلمة للدفاع والنيابة العامة، وكان المتهم آخر المتكلمين، قبل أن تختلي الهيأة للتأمل في القضية لتصدر حكمها سالف الذكر. واعتبر مصدر حقوقي أن العقوبة مخففة وأن المحكمة راعت ظروف المتهم، سيما أن الفعل الإجرامي ارتكب في تظاهرة رياضية واستهدف إهانة رمز من رموز الدولة، وهو ما يتصدى له القانون في مختلف الدول، مضيفا أن الفعل لو ارتكبه المتهم داخل بلده لكانت العقوبة على الأقل سنتين، إذ أن قانون العقوبات الجزائري يعاقب على السلوك نفسه، في المواد المكررة من المادة 160منه،التي تنص على معاقبة من يمزق أو يشوه أو يدنس الرمز الوطني مثل العلم، ويمتد التفسير إلى رموز أخرى مثل العملة، ذلك أن العقوبة في القانون الجزائري تصل إلى خمس سنوات حبسا. وأوقف المتهم عقب المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري ونظيره النيجيري بملعب مراكش، والتي انتهت بهزيمة الجزائر، وهي المباراة التي شهدت سلوكات معادية من قبل مشجعي الجارة الشرقية، امتدت إلى تمزيق أوراق مالية أمام الكاميرا، ما عد جريمة تدخل في إطار جنحة الإتلاف العمدي لورقة نقدية، وتعد ضمن جرائم إهانة تمس رموز وسيادة المملكة، ويحدد القانون الجنائي النصوص التي تعاقب على السلوك وظروف التشديد التي ضمنها العلانية. وجرى إيقافه من قبل الشرطة القضائية للبيضاء، التي سلمته لنظيرتها بمراكش لأنه مطلوب من قبل النيابة العامة هناك، بعد انتشار فيديوهات توثق للإهانة سالفة الذكر. المصطفى صفر