رابطة المشجعين تطالب بالإفراج عن معتقليها بالرباط وتحذر الجالية المغربية تحول المواطنون المغاربة المقيمون بالسنغال إلى "رهائن"، في أذهان المشجعين السنغاليين المتعصبين، إذ خرج أحدهم بتصريح بمثابة تهديد صريح، يطالب فيه بالإفراج عن المعتقلين من قبل السلطات المغربية. وقال عضو في رابطة مشجعي المنتخب السنغالي، المعروفين بلباسهم الأصفر، والذين أثاروا الفوضى في ملعب مولاي عبد الله بالرباط، "لكم إخوة في السنغال أيضا"، ما يشكل تهديدا للجالية المغربية، إذ حاول عقد مقارنة بين الإفراج عن المعتقلين أو إلحاق الضرر بجاليتنا، رغم أن أفرادها لم يرتكبوا أفعالا إجرامية وغير موقوفين من قبل السلطات السنغالية. وأشار عضو الرابطة إلى أن السلطات المغربية اعتقلت ما بين ثلاثة مشجعين وخمسة، منتمين للرابطة، مضيفا أن هناك معتقلين آخرين غير تابعين للرابطة، وأن مجموع الموقوفين يصل إلى 17 شخصا. ورغم ما اقترفوه من أفعال إجرامية، وثقتها الكاميرات وشاهدها العالم بأسره، سواء تعلق الأمر باستخدام العنف ضد المنظمين وعناصر الأمن، أو تخريب ممتلكات عامة داخل الملعب، أو محاولة اقتحام أرضية الميدان، إلا أن عضو الرابطة، يقول إن السلطات المغربية احتجزت المشجعين، وعليها تركهم وشأنهم. وتابع عضو الرابطة أن "لا خيار للشرطة المغربية إلا إطلاق سراح إخوتنا"، مردفا "لأنه لديكم إخوة يعيشون في السنغال أيضا، ويمكننا فعل الأمر نفسه". وفي الوقت الذي يتعامل فيه المغرب بمنطق المؤسسات، وتم إيقاف المشجعين السنغاليين في إطار القانون، وسيخضعون للمحاكمة العادلة، وسيتم عقاب كل متورط في ارتكاب أفعال يجرمها القانون، وفق ما تنص عليه القوانين والمساطر، يصر بعض السنغاليين على الاحتكام إلى آليات بدائية، لا تمت بصلة إلى منطق المؤسسات، من قبيل تهديد جاليتنا المقيمة في مدن السنغال. وتفاجأ جل المغاربة بسلوك الجماهير السنغالية، سواء التي حجت إلى المملكة في كأس إفريقيا، خاصة في مباراة النهائي، أو تلك التي ألحقت أضرارا مادية ونفسية بالجالية المغربية في السنغال ليلة المباراة، إذ شن سنغاليون هجوما على المحلات والمقاهي والمطاعم، المملوكة للمغاربة، كما حاصروا مجموعة من الطلبة في المقاصف والمقاهي، ما اضطر المغاربة لترك مشاهدة المباراة والاختباء من أجل إنقاذ حياتهم، كما أن عددا منهم فضل الحجر الاحتياطي في المنزل، خوفا من رد فعل المشجعين الغاضبين. عصام الناصيري