لجنة بمقاطعة عين السبع راجعت وثائق ورسوما عقارية وتقديرات وكشفت فضيحة أحبط افتحاص داخلي بمقاطعة عين السبع بالبيضاء مخططا لاستغلال وثائق التعمير وتصميم تهيئة وميزانيات وزارة التجهيز وجماعة البيضاء ومجلس جهة البيضاء-سطات، لتمرير مشاريع وهمية قدرت قيمتها بـ220 مليونا و730 ألف درهم (أكث22من 22 مليار سنتيم). وعرضت لجنة من "المجموعة 17"، المشكلة من منتخبين من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال والتقدم والاشتراكية، وثيقة عبارة عن دراسة فنية وهندسية ومالية، خلال أشغال الدورة العادية لمقاطعة عين السبع، بحضور الرئيس وممثل عن وزارة الداخلية. وكشفت الوثيقة، الواقعة في 65 صفحة وتتوفر "الصباح" على نسخة منها، عن محاولة احتيال لنسب مشاريع غير موجودة في الواقع، أو يستحيل إنجازها في الوقت الراهن، إلى حصيلة الرئيس الحالي الذي يمارس، منذ أشهر، مهام التسيير دون أغلبية، بعد أن تبقى بجانبه أربعة مستشارين فقط، من أصل 23 عضوا في المجلس. وتطرقت الوثيقة إلى أربعة مشاريع، مرفقة برسوم هندسية ورسوم عقارية وملكيات أراض لخواص ومؤسسات عمومية تتطلب تفعيل مساطر نزع الملكية، كما يتطلب مرورها، بشكل قبلي، على مسطرة الدراسة والمصادقة وإعداد الدراسات ورصد الميزانيات من قبل وزارة التجهيز وجماعة البيضاء ومجلس جهة البيضاء-سطات. وأوضحت الدراسة أن "تلفيف" مشاريع مهيكلة كبرى للطرق والأنفاق والقناطر في أوراق ملتمسات، ورفعها إلى الجماعة، لا يعني أنها ستنجز في الولاية الحالية، بسبب التعقيدات المسطرية والقانونية، وأيضا بسبب منظومة الأولويات المستندة إلى رؤية وبرنامج عمل، وبرمجة للميزانيات تحترم مبدأ البرمجة الثلاثية (أي البرمجة لثلاث سنوات). وقدمت الوثيقة تفاصيل عن المشروع الأول، المتعلق بإنجاز نفق طرق على مستوى شارع مولاي سليمان، مؤكدة أهميته في تحسين انسياب حركة السير وتعزيز السلامة الطرقية في هذا المحور الذي يعرف كثافة مرورية مرتفعة. ومن الواضح، حسب الوثيقة التي استندت إلى معطيات هندسية وجغرافية، أن يشيد النفق على أساس منصة طرقية بعرض 30 مترا، وبطول يقارب 80 متراً، وبارتفاع حر يصل إلى 6 أمتار، بما يسمح بمرور مختلف أنواع المركبات، والحد من نقاط الاختناق المروري، وضمان استمرارية أفضل لتدفقات المرور بين الأحياء المجاورة. وبهذه المواصفات، قدرت الوثيقة الكلفة الإجمالية لهذا المشروع بـ28 مليون درهم، دوت احتساب باقي الأشغال الأخرى. وفي الشارع نفسه، تحدثت الوثيقة عن مشروع ثان، يتعلق بقنطرة بعرض 30 مترا، ويحترم فيها عدد من المواصفات التقنية التي قد تكلف مبلغا إجماليا حدد في 43 مليون و750 مليون درهم.. وعرضت الوثيقة مشروعين آخرين، يتعلق الأول بقنطرة فوق السكك الحديدية، لتحسين انسياب حركة السير بهذه المنطقة الحيوية بعين السبع، ما يتطلب عقد اتفاقية شراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية، وبرمجة خاصة وتركيبا ماليا، بما يناهز 33 مليون درهم. أما المشروع الرابع والأخير، فيتعلق بقنطرة بشارع ابن الونان، وتكلف 58 مليون درهم، أي بمجموع عام للمشاريع الأربعة، يتجاوز 22 مليار سنتيم، باحتساب الأشغال الجانبية الأخرى، وتكاليف الدراسات، وهو استثمار ضخم، يتطلب مجهودات جبارة واستثنائية لجلبه لمنطقة عين السبع، بعيدا عن الشعبوية و"دغدغة" عواطف المواطنين قبل الانتخابات. يوسف الساكت