أعمال فنية يقدمها للمرة الأولى استغرق إنجازها سنة يعود الفنان الطاهر بنجلون إلى عالم الفن التشكيلي، من خلال معرض جديد يحمل عنوان "نسمات الضوء" يحتضنه رواق "الفنون 21" بالبيضاء، من سابع وعشرين يناير الجاري إلى سابع مارس المقبل. وأكدت إدارة الرواق أن المعرض يضم سلسلة من عشر زجاجيات ملونة تم إنجازها، انطلاقا من اللوحات التشكيلية لبنجلون، إلى جانب العديد من اللوحات المعروضة خصيصا لهذه المناسبة. ويكشف "نسمات الضوء" بعدا غير مسبوق في التجربة الفنية لبنجلون، حيث تتفتح الإيماءة التشكيلية داخل شفافية وبريق الزجاجيات الملونة، لتنسج لغة ضوئية تتجاور فيها الأشكال العائمة والألوان في حوار يمنح جسدا لبحث شبه صوفي في سر الضوء. ويطور بنجلون منذ سنوات عديدة عملا فنيا يرمي سبر أغوار الضوء، والذي سيكون زوار المعرض على موعد مع اكتشاف خصائصه وجماليته. ويسلط المعرض الضوء على تعاون بنجلون مع صانع الزجاج الشهير، فيليب بريسي، كما قال "خلال زيارتي لكنيسة صغيرة بقرية "لو توريل" على ضفاف نهر اللوار، والتي أنجزت رسوماتها التحضيرية لأعمال فنية من الزجاج، تم التفكير في الاستفادة من الموهبة الاستثنائية لفيليب بريسي، لتحويل بعض لوحاتي إلى أعمال من الزجاج. وقد استغرق إنجاز الأعمال التي تعرض لأول مرة ب"رواق 21"، سنة كاملة من العمل". وأضاف بنجلون "هناك شيء من السحر هنا. فالضوء، الملتقط بشكل طبيعي، ينير فضاءات شفافة، حيث تظهر الطفولة بروحها النقية خلف الرموز". وأوضح بنجلون "هذه الأعمال العشرة هي أعمال حية، تحتاج إلى إضاءة دقيقة، وفي بعض الحالات، إلى أن تترك لها فسحة كي تزورها أشعة ضوء السماء، ولو للحظات عابرة". يشار إلى أنه خلال يونيو الماضي احتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط لقاء لتقديم كتاب معرض "من الكتابة إلى الرسم" لبنجلون، الذي يعد مؤلفا غنيا باللوحات وامتدادا فنيا للتظاهرة الفنية الاستعادية. ويعد الكتاب فرصة من أجل الغوص في العالم الفني لبنجلون، من خلال شهادات، ومقاطع شعرية، وأرشيفات أدبية، ونصوص من توقيع ثلة من المتخصصين في الفن المعاصر. أمينة كندي