القانون يمنح للرئيس المنتدب عرض نتائج الأبحاث على أنظار لجنة التأديب في أولى جلسات المجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال الدورة الحالية التي انطلقت الثلاثاء الماضي، توصل بإشعارات بقرارات حفظ مساطر مفتوحة ضد قضاة، بناء على نتائج الأبحاث التي بوشرت، وانتهت إلى أن الأمر لا يمكن تكييفه ضمن أخطاء تستوجب متابعة تأديبية. وعرفت الجلسة نفسها البت في وضعيات مهنية لقضاة، واقتراح تعيين قضاة للقيام بمهام، وذكرت مصادر "الصباح" أن القانون يمنح للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية عرض نتائج الأبحاث والتحريات المنجزة، على أنظار لجنة التأديب، التي تقترح إثر ذلك إما الحفظ أو تعيين قاض مقرر تفوق درجته أو توازي درجة القاضي المعني، مع مراعاة الأقدمية في السلك القضائي، وبناء على ذلك يبت الرئيس المنتدب في مقترح اللجنة، علما أن الأبحاث التي تجرى بشأن بعض الملفات لا تنتهي بالمتابعة، بل يتم حفظ العديد منها، لانعدام أسباب المتابعة التأديبية، وهو الأمر الذي يمكن من خلاله للرئيس المنتدب في حال عدم المؤاخذة أو حفظ القضية، أن يوجه ملاحظات للقاضي وإثارة انتباهه إلى الخطأ المهني متى كان بسيطا، ولا يعتبر ذلك عقوبة تأديبية. وكشف محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، خلال افتتاح السنة القضائية، أنه في إطار الإستراتيجية التي يعتمدها المجلس في تدبير الملفات التأديبية الخاصة بالقضاة لمناسبة ارتكابهم إخلالات مهنية، بت خلال السنة المنتهية في 67 ملفا تأديبيا تهم 119 قاضيا، وقرر عدم مؤاخذة 51 منهم (حالتان منهم للوفاة)، ومؤاخذة 68 آخرين بعقوبات تأديبية مختلفة من بينها إحالة أربعة قضاة على التقاعد الحتمي، واتخذت في حق قاض واحد عقوبة الانقطاع عن العمل. كما صدرت في حق 12 قاضيا عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل مع النقل، وفي حق الباقي عقوبات من الدرجة الأولى، المتمثلة في الإنذار لـ38 قاضيا، والإنذار مع النقل لقاض، والتوبيخ لـ 11 قاضيا، والتوبيخ مع النقل لقاض. وتعرف الدورة الحالية التي تمتد إلى نهاية يوليوز المقبل البت في العديد من الملفات تخص ترقية قضاة من درجة إلى أخرى وترقية قضاة من رتبة إلى أخرى، وملف التمديدات والمسؤوليات القضائية استكمالا لما قام به المجلس في السنة الماضية، إذ تم تعيين 36 مسؤولا قضائيا، من بينهم 5 مسؤولات من النساء القاضيات، ليصل عدد المسؤوليات القضائية التي تم تغييرها خلال السنوات الخمس الماضية هو 296 من بين 245 منصب مسؤولية بالمحاكم، أي بنسبة تغيير فاقت 120 %، ويعزو عبد النباوي ذلك إلى أن بعض مناصب المسؤولية طالها التغيير أكثر من مرة خلال المدة المذكورة. كما تعرف الدورة الحالية تعيين نواب والمسؤولين القضائيين، وتعيين رؤساء أقسام قضاء الأسرة والمتابعات التأديبية وتظلمات القضاة وتقارير التفتيش. كريمة مصلي