تدشين مصنع بهندسة مغربية للقطع مع حقبة استيراد القضبان قفزة كبرى في مجال تحقيق السيادة الكاملة في الصناعة، وتنزيل علامة "صنع بالمغرب"، حققتها شركة متخصصة في معالجة الفولاذ منخفض الكربون المخصص لإنتاج حديد الخرسانة بإقليم النواصر، عبر تدشين وحدة صناعية متطورة لإنتاج قضبان الحديد (البيليت) محليا وبكفاءة مغربية خالصة، بدل استيراده من الخارج، ما سيساهم في توفير المئات من فرص العمل، وتقليص قيمة الواردات من هذه المادة سنويا، بما يزيد عن ملياري درهم. وأشرف رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أخيرا، على حفل تدشين الوحدة الصناعية الجديدة بشركة "سماستيل" بالنواصر، وهو مصنع صلب كهربائي متطور، بحضور مسؤولي وأطر وعمال الشركة. ووقف الوزير مزور في تصريح إعلامي على أهم مميزات الوحدة الصناعية الجديدة، التي جاءت متماشية مع التوجيهات الملكية لتقوية السيادة الصناعية بالمغرب، باعتمادها على الطاقة المتجددة بنسبة 80 في المائة، وأن بناءها وهندستها تما من قبل أطر مغربية، ودون الاستعانة بأي خبرة أو مساعدة خارجية. وتعتمد الوحدة الصناعية الجديد بشركة "سماستيل" بنسبة كبيرة على الكهرباء لصهر متلاشيات الحديد في أفران متطورة، والقطع مع حقبة اعتماد مواد لها تأثيرات سلبية على البيئة، والهدف الرفع من الطاقة الإنتاجية لقضبان الحديد (البيليت)، قبل تحويلها إلى حديد للخرسانة الدائري، استجابة إلى متطلبات السوق، التي تشهد نموا متسارعا، سيما أن المغرب دخل مرحلة الأوراش الكبرى. من جهته أكد خالد مشراح، المدير العام لشركة "سماستيل"، أن المصنع الجديد، كلف إنتاجه 760 مليون درهم، وأن الهدف من هذا الاستثمار الكبير، توفير مناصب شغل مباشرة جديدة، إذ انتقل العدد من 250 منصب شغل إلى 850، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي إلى 1800 فرصة عمل. كما شدد خالد مشراح على أن الهدف من إحداث المصنع الجديد التابع لشركته، ضمان السيادة الصناعية الكاملة في قطاع الحديد، من خلال تعويض القضبان الحديدية (البيليت) المستوردة، بأخرى من إنتاج محلي وبجودة عالية، مبرزا أن هذه الخطوة ستكون لها آثار إيجابية جدا على الاقتصاد الوطني، إذ ستتراجع قيمة الواردات السنوية لهذه المواد من الخارج، بما يزيد عن ملياري درهم. ويهدف المشروع الجديد إلى تعزيز دينامية الاندماج الصناعي، من خلال استكمال سلسلة الإنتاج، والرفع من القدرة التنافسية للقطاع، بما يواكب متطلبات السوق الوطنية وتكريس تفوق الصناعة المحلية. مصطفى لطفي