إصابة أربعة أمنيين بجروح خطيرة والبحث مستمر عن متورطين آخرين بلغ عدد الموقوفين من المخربين السنغاليين بملعب الأمير مولاي عبد الله، إلى غاية الحادية عشرة من صباح أمس (الاثنين)، 21 موقوفا، وضعوا رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات قضائية. وأكد مصدر رفيع المستوى أن عمليات الإيقاف مازالت مستمرة في صفوف المشجعين، الذين عمدوا إلى مهاجمة أفراد القوات العمومية، ومحاولة اقتحام الملعب، حينما أطلق الحكم صافرته، مؤكدا ضربة جزاء لصالح المنتخب الوطني المغربي بعد إسقاط اللاعب دياز. وأكد المصدر نفسه أن إصابات خطيرة لحقت أربعة عناصر في صفوف القوات العمومية، وأن هناك أبحاثا في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة التي واكبت الإجراءات القانونية في احترام تام للمسطرة الجنائية من داخل المركب الرياضي، الذي احتضن المباراة النهائية. وواصلت الضابطة القضائية، صباح أمس (الاثنين)، التحقق من هويات العديد من المشجعين السنغاليين، والذين أظهرت الكاميرات هجومهم على قوات الأمن ومحاولة اقتحام الملعب. وتعمل الضابطة القضائية بتنسيق مع فريق للشرطة العلمية والتقنية، للتحقق من هويات الفاعلين، انطلاقا من وسائل تقنية متطورة جدا، تؤكد هوية المتورطين للبحث معهم في جرائم الشغب الرياضي، والاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم نتجت عنه جروح وعجز بدني، وإلحاق خسائر مادية بمنشآت رياضية،والتحريض على الكراهية بمناسبة رياضية، والقذف والتشهير بواسطة الصراخ، والتفوه بعبارات منافية للأخلاق والآداب العامة في حق مجموعة من الأشخاص. وتسبب المخربون في إلحاق خسائر مادية بملعب مولاي عبدالله، أثناء محاولة اكتساحهم أرضيته، وعاين مسؤولون بـ "فيفا" و"كاف" شغب المشجعين السنغاليين. وأكد مصدر آخر أن أعمال الشغب والتحرش تواصلت من قبل المشجعين بعد نهاية المباراة وفوز منتخب أسود "التيرانغا" بكأس الأمم الإفريقية، إذ تعرض مشجعون مغاربة للضرب والتحرش بحركات ذات إيحاءات جنسية، وتنطوي على عنصرية مقيتة في حق المملكة المغربية. وشهد المركب الرياضي الذي احتضن مباراة النهائي بين المنتخبين السنغالي والمغربي حالة استنفار أمني قصوى، اضطرت معه الجهات المكلفة بتأمين الملعب والرياضيين واللاعبين إلى التدخل وفقا لما يحدده القانون الرياضي. وشدد مصدر "الصباح" على أن الموقوفين سيحالون على النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط فور انتهاء الأبحاث التمهيدية معهم في الجرائم المقترفة، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بكل طرف في الواقعة، من أجل ترتيب الآثار الزجرية. عبد الحليم لعريبي