السردين يصل إلى 30 درهما والدريوش تعلن وقف التصدير ابتداء من فاتح فبراير سجلت أسعار الأسماك في الأسواق المغربية لهيبا، برره التجار بقلة الكميات المصطادة، بسبب أحوال الطقس وفترة الراحة البيولوجية التي بدأت منذ فاتح يناير، إذ بلغ سعر السردين، الأكثر طلبا من الاسر المغربية، ثلاثين درهما، فيما عرفت أسعار مختلف أنواع السمك الأبيض بدروها ارتفاعا ملحوظا. ورغم الوعود التي قدمتها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في أكثر من مناسبة، بتراجع الأسعار، إلى حدود معقولة، إلا أن واقع السوق، يؤكد عكس التصريحات الحكومية، حيث اكتوى المستهلك بنيران أسعار الأسماك، لتلتحق بأسعار اللحوم الحمراء، التي ظلت مرتفعة، رغم وفرة القطيع ودعم الكسابة والمستوردين.وفي معرض جوابها عن سؤال حول ارتفاع أسعار السمك في الأسواق الوطنية، أوضحت الدريوش، أن الأسعار تخضع لمنطق العرض والطلب، معتبرة أنها تبقى حاليا «معقولة إلى حد ما»، بالنظر إلى مجموعة من العوامل، من بينها الظروف المناخية، وكلفة رحلات السفن، وسلسلة التبريد، إضافة إلى هوامش ربح الوسطاء والباعة بالتقسيط. وأبرزت كاتبة الدولة الجهود، التي تبذلها الحكومة لضمان تزويد الأسواق الوطنية بمختلف المنتجات الغذائية، مؤكدة أن هذه الجهود تتم بتنسيق وثيق مع السلطات المختصة، من أجل ضبط الأسعار ومحاربة جميع أشكال الممارسات غير القانونية والمضاربات. كما أكدت أن قرار منع تصدير السردين المجمد، ابتداء من فاتح فبراير، من شأنه المساهمة في تعزيز تموين السوق الوطني والمساعدة على الحفاظ على الأسعار في مستويات مقبولة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل أيضا على تفعيل مبادرات خاصة خلال شهر رمضان، لتزويد السوق المحلية بالسمك المجمد. وأضافت الدريوش أن الحكومة تشتغل على تنزيل إستراتيجية ترتكز بالأساس على ضمان استدامة المصايد، من خلال الحفاظ على الثروة السمكية، وتعزيز المراقبة لضمان استدامة الموارد، إلى جانب تطوير البنية التحتية المرتبطة بالتسويق وتأهيل الأسواق المحلية لبيع الأسماك. وربطت مصادر أخرى قلة عرض السردين في الأسواق، بفترة الراحة البيولوجية، التي دخلت حيز التطبيق ابتداء من فاتح يناير الجاري، حيث دخل أسطول صيد الأسماك السطحية من فئة السردين، في فترة الراحة البيولوجية. وأفادت مصادر من الإدارة الوصية على القطاع، أن فترة التوقف المؤقت عن الصيد، تمتد من ميناء أكادير إلى ميناء العيون لمدة شهر ونصف، إلى غاية 15 فبراير المقبل، بهدف تمكين المخزون السمكي من التجدد الطبيعي خلال مرحلة التفريخ والنمو. كما ستعرف موانئ بوجدور والداخلة توقفا مماثلا لنشاط صيد السردين لمدة شهرين، إلى حدود بداية مارس المقبل. وأكدت الجهات الوصية أن هذه الراحة البيولوجية تشكل ركيزة أساسية في حماية الموارد البحرية من الاستنزاف، كما تساهم في تحسين مردودية القطاع على المدى المتوسط والبعيد، سواء من حيث جودة المنتوج أو وفرة الكميات المصطادة بعد استئناف النشاط. من جهة أخرى، كما أعلنت زكية الدريوش، أخيرا بمجلس النواب، بأن 68 سوقا لبيع السمك من أصل 76 أصبحت تعتمد الرقمنة، وإرساء منظومة رقمية بأسواق البيع الأول، بما يضمن الشفافية لفائدة المشترين. وتشمل رقمنة القطاع مناطق الصيد، إذ تخضع جميع البواخر التي تنشط في المياه المغربية للمراقبة عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب اعتماد نظام (تحديد الهوية بموجات الراديو) لتتبع القوارب القانونية الحاصلة على رخص الصيد، بهدف محاربة الصيد غير المرخص.