الرئيس جر مستشارا والفائز بصفقة كراء السوق إلى القضاء قررت المحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، تأجيل النظر في قضية تزوير، شهدتها جماعة تولال خلال ولاية المجلس ما قبل الأخير، والذي كبدها خسارة مادية تقدر بالملايين من السنتيمات، إلى غاية 26 مارس المقبل، بسبب عدم حضور الفائز بصفقة إيجار السوق البلدي بتولال، رفقة أحد المستشارين بالجماعة نفسها، لأسباب لم يفصح عنها. وتوجه للمستشار والفائز بالصفقة شبهة تورطهما في عملية تزوير تمت في عقد إيجار السوق البلدي، إذ تبين نتيجة نزاع قضائي، وقع بين الجماعة المذكورة والمتهمين المذكورين، وجود عقدي إيجار أحدهما مزور. وأوضحت مصادر عليمة، بأن هذه القضية أثيرت وقائعها خلال الولاية ما قبل الأخيرة لجماعة تولال، إثر قيام الفائز بصفقة كراء السوق، برفع دعوى قضائية ضد الجماعة، إذ أدلى بعقد إيجار ضمن ملف القضية، غير أن الرئيس السابق محمد سيف، اعتبر العقد المذكور مزورا، وتقدم إثر ذلك بشكاية رسمية إلى النيابة العامة المختصة، التي أصدرت تعليماتها للشرطة القضائية بمكناس، بفتح بحث قضائي في الموضوع، إذ تم الاستماع إلى أقوال الشخص الذي فاز بصفقة كراء السوق المذكورة. وأكد في تصريحه أن العقد الذي أدلى به صحيح، فيما نفى رئيس الجماعة ذلك، مدعيا أنه مزور، قبل أن يدلي بنسخة من العقد الذي يعتبره صحيحا، على حد تعبير المصادر. وانتقلت الفرقة الأمنية التي تولت البحث في هذه القضية، إلى مقر الجماعة المذكورة بغرض معاينة سجل الواردات والصادرات من الوثائق بأرشيف مكتب الضبط، قبل أن يتبين للمحققين بعد عملية المعاينة، أن العقدين موضوع النزاع يحملان الرقم الترتيبي نفسه والتوقيع نفسه، مما يؤكد ثبوت عملية التزوير. وادعى الرئيس محمد سيف، حينها بأن التوقيع المنسوب له الموجود على أحد العقدين منسوخ وغير أصلي، ومن المنتظر بأن تكشف جلسات المحاكمة في المقبل من الأيام عن حقيقة هذه القضية المثيرة للجدل التي يتابع وقائعها الرأي العام المحلي باهتمام كبير، نظرا لخطورة الفعل الجرمي المرتكب فيها، إلى جانب المكانة الاجتماعية والسياسية بالنسبة إلى الأطراف المعنية بها. حميد بن التهامي (مكناس)