النيابة العامة التمست ضم ملفين إلى الملف الأصلي والأبحاث مستمرة بالتزامن مع المحاكمة التي انطلقت في ملف "السماسرة" الجدد بالمحاكم، أمام غرفة الجنايات الابتدائية باستئنافية البيضاء، الثلاثاء الماضي، كشفت معطيات أن الأبحاث مازالت مستمرة وتسير في اتجاه الوقوف على حقيقة الادعاءات، التي جاءت على لسان بعض "السماسرة" في شأن التوسط، وهي الأبحاث التي يتم الاشتغال عليها منذ أشهر، بشأن الأسماء المتورطة في ملف "السمسرة" بمحاكم الجديدة وآسفي، إذ تجري المساطر عبر القنوات القانونية الخاصة لاستكمال الإجراءات. وفي المقابل قررت غرفة الجنايات الابتدائية، برئاسة المستشار علي الطرشي، تأجيل النظر، إلى 3 فبراير المقبل، استجابة إلى ملتمسات هيأة الدفاع التي طالبت بمهلة إضافية للاطلاع على وثائق الملف، وإبداء الرأي في الملتمس الذي تقدمت به النيابة العامة والرامي إلى ضم ملفين مرتبطين بالقضية في مسطرة واحدة، نظرا لوحدة الموضوع وترابط الوقائع المنسوبة إلى المتهمين، وهو الملتمس الذي ينتظر أن تبت فيه المحكمة خلال الجلسة المقبلة. وشهدت الجلسة مثول المتهمين المتابعين في حالة اعتقال بصفة حضورية داخل القفص الزجاجي، مؤازرين بدفاعهم. في المقابل، سجلت المحكمة غياب عدد من المتهمين المتابعين في حالة سراح، رغم توجيه الاستدعاءات القانونية لهم. وكشفت الإجراءات المسطرية أن سبب غياب البعض يعود لعدم التوصل بالاستدعاءات أو لأن العناوين المصرح بها في محاضر الضابطة القضائية لم تعد عناوين إقامة فعلية لهم، مما يطرح إشكالا أمام المحكمة لضمان حضور جميع الأطراف في الجلسات المقبلة. ويتابع في الملف عدد من موظفي كتابة الضبط، على خلفية شبهات تتعلق بالسمسرة والتدخل غير المشروع في الأحكام القضائية، بالنظر إلى الترابط المفترض بين الملفين، وعرفت الجلسة حضور المتابعين في حالة اعتقال داخل القاعة، بعدما مثلوا في الجلسة السابقة عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى جانب المتهمين المتابعين في حالة سراح. ويواجه المتهمون 25 تهم الإرشاء والارتشاء، والوساطة لدى موظفين عموميين والمتاجرة بالأحكام القضائية، إلى جانب التلاعب في مدد العقوبات الحبسية. وأنهى قاضي التحقيق باستئنافية البيضاء، التحقيق التفصيلي مع المجموعة الأولى من "سماسرة" المحاكم التي تضم 17 متهما، عشرة منهم توبعوا في حالة اعتقال، ضمن المجموعة التي كانت تضم 25 متهما، أحيل أربعة منهم على ابتدائية الجديدة، وصدر في حقهم حكم ابتدائي، وثلاثة على ابتدائية آسفي، وواحد على زجرية البيضاء، والشيء نفسه بالنسبة إلى الدفعة الثانية والتي ضمت ثمانية متهمين، توبع فيها ثلاثة موظفين بكتابة الضبط (منتدبون قضائيون) يشتغلون باستئنافية الجديدة، وخمسة آخرون في حالة سراح، مع فرض المراقبة القضائية على بعضهم، ويتعلق الأمر بشرطي بمحكمة الاستئناف بآسفي، وموظف بالوقاية المدنية متقاعد بسيدي بنور، وموظف بمجلس جماعة سيدي بنور، وفلاح، بالإضافة إلى موظف بالنيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، الذي أفرج عنه مقابل كفالة مالية بلغت 20 ألف درهم، بعد أن تابعهم بتهم المشاركة في جناية الإرشاء والارتشاء والنصب و"السمسرة". كريمة مصلي