أخبار 24/24

مطالب بمحاسبة المؤثرين المتورطين في الترويج للرهانات الرياضية غير القانونية

دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى التعامل بحزم مع قضايا الترويج للرهانات الرياضية غير القانونية، مطالبا بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حق المؤثرين المشتبه في تورطهم في هذا النوع من الأنشطة، وذلك على خلفية التحقيقات التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بخصوص إعلانات رقمية موجهة لمستهلكين داخل المغرب.

وأفاد المرصد، في بلاغ له، أنه يتابع بقلق بالغ مجريات هذه الأبحاث التي طالت عددا من صناع المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، على خلفية الاشتباه في قيامهم بالترويج لروابط إعلانية تعود لمواقع إلكترونية تنشط في مجال الرهانات غير المرخصة.

وأوضح أن هذه السلوكات تشكل خرقا للإطار القانوني، بالنظر لما تحمله من تضليل للمستهلكين واستغلال للثقة التي تحظى بها المنصات الرقمية، فضلا عن تشجيعها على أنشطة محظورة قانونا.

وأكد المصدر ذاته أن الوقائع موضوع البحث تدخل ضمن الأفعال المعاقب عليها في القانون الجنائي المغربي، خاصة المقتضيات المتعلقة بتجريم تنظيم أو الترويج أو المشاركة في ألعاب الحظ والرهانات غير المرخص لها، إضافة إلى مخالفة أحكام القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والذي يمنع الإشهار المضلل وكل ممارسة من شأنها التأثير غير المشروع على اختيارات المستهلك أو استغلال ثقته.

كما أشار إلى أن هذه الممارسات تتنافى أيضا مع مقتضيات القانون رقم 53.05 الخاص بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية، والقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إلى جانب النصوص التنظيمية التي تبيح أنشطة الرهانات والألعاب على مؤسسات مرخص لها دون غيرها.

وشدد المرصد على أن صفة “مؤثر” أو “صانع محتوى” لا تشكل بأي حال من الأحوال غطاء قانونيا، بل تفرض على أصحابها مسؤولية مضاعفة، بحكم التأثير الواسع الذي يمارسونه، وما يستوجبه ذلك من احترام صارم للقانون وأخلاقيات الإشهار ومبادئ حماية المستهلك، منبها إلى الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والنفسية للرهانات غير القانونية، خاصة على فئة الشباب والقاصرين، وما قد يترتب عنها من آثار سلبية تمس الأسر والتوازن الاجتماعي.

ودعا إلى تشديد الرقابة على الإعلانات الرقمية والمحتوى الممول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع ضرورة مساءلة الوسطاء الإعلانيين والمنصات الرقمية التي تتيح تمرير هذا النوع من الإعلانات المخالفة، إلى جانب إطلاق مبادرات تحسيسية وطنية للتعريف بمخاطر الرهانات غير المرخصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.