أخبار 24/24

رابطة حقوقية تستنكر انزلاق بعض المنابر الإعلامية الجزائرية بعد مباراة نيجيريا

عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها البالغ واستنكارها الشديد لما أعقب مباراة المنتخب الجزائري أمام نظيره النيجيري، على خلفية ما اعتبرته انزلاقا غير مسؤول من قبل بعض المنابر الإعلامية الجزائرية، إلى جانب تصرفات صادرة عن فئات من الجماهير، جرى من خلالها تحويل هزيمة رياضية عادية إلى منصة للإساءة الممنهجة للمملكة المغربية.

وأكدت الرابطة، في بلاغ توصلت به “الصباح”، أن الزج بالمغرب في صراعات سياسية لا علاقة لها بالمجال الرياضي، يشكل سلوكا يتنافى مع القيم الكونية للرياضة، ويناقض أخلاقيات العمل الصحافي، مشددة على أن الرياضة، وفق المبادئ الدولية المعتمدة، تعد فضاء للتقارب بين الشعوب، وتعزيز السلم، ونبذ التمييز والكراهية، معتبرة أن الخطابات التي تم رصدها بعد المباراة تمثل خرقا صريحا لهذه المبادئ، وإساءة لوظيفة الرياضة كجسر للتواصل الإنساني.

وذكر المصدر ذاته بالدور الأخلاقي والمجتمعي للإعلام، مبرزة أن الصحافة مطالبة بالفصل الواضح بين الخبر والرأي، والامتناع عن التحريض على الكراهية أو العداء بين الشعوب، وعدم توظيف الأحداث الرياضية في الدعاية السياسية، مسجلة أن بعض الخطابات الصادرة عن أشخاص مغاربة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي اتسمت بالشماتة أو الاستفزاز أو الإساءة، تعد بدورها ممارسات مرفوضة ومدانة، ولا تنسجم مع قيم الروح الرياضية وأخلاقيات التواصل الرقمي، مؤكدة أن مثل هذه السلوكيات لا تخدم سوى منطق التصعيد وبث الكراهية.

واعتبرت الرابطة أن تحويل الإخفاق الرياضي، من أي طرف كان، إلى ذريعة لإنتاج خطاب عدائي، يشكل انزلاقا خطيرا يسيء إلى قيم حرية التعبير المسؤولة، ويفرغ الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من أدوارهما الإيجابية في التقريب والحوار.

ودعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان وسائل الإعلام إلى التحلي بالمسؤولية المهنية، والابتعاد عن الخطاب التحريضي والمضلل، كما ناشدت الجماهير ورواد مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة المغاربية إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، واحترام قيم المنافسة الشريفة.

وأكدت، في ختام بلاغها، أن الشعب المغربي يكن الاحترام للشعب الجزائري، مشددة على أن الخلافات السياسية لا تبرر الإساءة أو التحريض أو الكراهية المتبادلة، مجددة قناعتها بأن مستقبل المنطقة المغاربية لا يمكن أن يبنى على خطاب الشحن والاستفزاز، بل على الحوار والاحترام المتبادل، وجعل الرياضة والإعلام فضاءين للتقارب لا للتنافر، مع احترام وحدة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت مسميات واهية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.