الفرقة الوطنية أسقطته متلبسا بتسلم 5 آلاف درهم رشوة أدانت الغرفة الجنحية التلبسية لدى ابتدائية سلا، أخيرا، دركيا، متهما بالارتشاء واستغلال النفوذ، بسنة حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 5000 درهم مع الصائر، ومصادرة الهاتف والمبلغ المالي لفائدة الدولة، بعدما توبع في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي "الزاكي" بالمدينة، استنادا إلى الفصلين 250 و248 من القانون الجنائي، بأمر من عبيابة فاطمة الزهراء، نائبة وكيل الملك. وفي تفاصيل القضية، تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية للدرك الملكي، خلال دجنبر من السنة الماضية، من إيقاف دركي، يعمل بالمركز الترابي للدرك الملكي بوقنادل التابع لسرية سلا، برتبة رقيب، من أجل تهمة الارتشاء والابتزاز، بعدما أعطى الوكيل العام للملك لدى استئنافية الرباط، تعليماته لضابط الفرقة الوطنية، من أجل مرافقة مشتك، تقدم بشكاية عبر الخط المباشر، الذي خصصته رئاسة النيابة العامة للتبليغ عن الرشوة ومحاربة مختلف مظاهر الفساد، مفادها أنه تعرض للابتزاز من قبل دركي يعمل بسلا. وحسب مصادر "الصباح" استمعت الضابطة القضائية للمشتكي بمكتب الوكيل العام، وأقر أن الدركي ربط الاتصال به، وطلب منه الحضور إلى مقر المركز الترابي للدرك الملكي بوقنادل، لأن سيارته المسجلة باسم شركته الخاصة بكراء السيارات، محجوزة، بعدما تم إيقاف فتاتين وشاب على متنها، وبحوزتهم 30 قرصا مهلوسا، وكمية من المخدرات الصلبة. وأفادت المصادر ذاتها، أن الدركي طلب من مسير الوكالة، 5 آلاف درهم، رشوة، مقابل تسليمه سيارته، تفاديا لإخضاعها لخبرة تقنية، وعلى ضوء هذه المعطيات، وضعت عناصر التدخل خطة محكمة مع المشتكي، بعدما استنسخت المبلغ المالي قبل تسليمه للمشتكي، واحتفظت بأرقامه التسلسلية. وأضافت مصادر "الصباح" أن ضباط الفرقة الوطنية، انتقلوا بزيهم المدني، إلى محيط المركز الترابي للدرك الملكي بوقنادل، بعد تنسيقهم مع المشتكي، من أجل ضبط الدركي في حالة تلبس، أثناء مده بالمبلغ المتفق عليه. وعلمت "الصباح" أن عناصر الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، داهمت مرأب المركز، ووجدت الدركي المشتبه فيه بزيه الرسمي، بالقرب من السيارة موضوع الحجز وبجانبه المشتكي، قبل أن يلمح عناصر التدخل، ليفر هاربا في اتجاه الباب الرئيسي للمرأب، لتطارده قبل أن تتمكن من إيقافه. وأثناء تفتيشه عثرت بحوزته على مبلغ مالي مهم، لتقوم بمقارنة الأوراق المالية المحجوزة لدى الدركي، بالتي تم استنساخها بمقر الفرقة، فتبين أنها تحمل الأرقام التسلسلية نفسها لمبلغ 5 آلاف درهم موضوع القضية، ليتم اقتياده إلى ثكنة "شخمان" بشارع الحسن الثاني بحي أكدال، للاستماع إليه في محضر رسمي حول المنسوب إليه، قبل أن يأمر الوكيل العام لدى استئنافية الرباط، بإحالته على وكيل الملك لدى ابتدائية سلا، بحكم أنه لا يتوفر على الصفة الضبطية، لمحاكمته. عبدالرحيم ذوالفقار