مقاطعة الامتحانات تشعل أزمة تدبير بالمدرسة الوطنية للتجارة بالقنيطرة

عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها إزاء ما تشهده المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة من احتقان وتوتر بلغ حد مقاطعة الامتحانات، بحسب رسالة مفتوحة موجهة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ورئيس جامعة ابن طفيل.
وأكدت الرابطة، في الرسالة التي توصلت بها “الصباح”، أن هذا الوضع محصور داخل هذه المؤسسة فقط، ولا يمتد إلى باقي المدارس الوطنية للتجارة والتسيير بمختلف الجامعات، التي تواصل اشتغالها الأكاديمي وإجراء امتحاناتها في ظروف عادية.
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن ” الأمر لا يتعلق بأزمة قطاعية أو وطنية، وإنما بأزمة تدبير إداري محلي داخل مؤسسة بعينها، وهو ما يطرح مسألة المسؤولية القانونية والإدارية في حسن تدبير المرفق العمومي الجامعي، وفق مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن “الاختلافات المهنية أو النقابية داخل الجامعة تبقى مشروعة ومكفولة في إطار القانون، غير أنها عبرت عن رفضها القاطع الزج بمصلحة الطلبة في صراع بين الإدارة وبعض مكونات هيئة التدريس، أو تحويل الامتحانات إلى وسيلة ضغط، لما في ذلك من مساس بالحق الدستوري في التعليم، ومبدأ تكافؤ الفرص، والأمن البيداغوجي والاستقرار الأكاديمي للطلبة”.
وحملت الرابطة إدارة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة، وعلى رأسها مدير المؤسسة، المسؤولية الأولى عما آلت إليه الأوضاع، بسبب ما وصفته بعدم حسن تدبير المرحلة وغياب المقاربة الاستباقية في معالجة الخلافات، وعدم إعطاء الأولوية القصوى لمصلحة الطلبة، داعية إلى تدخل عاجل من وزارة التعليم العالي ورئاسة الجامعة لاحتواء الأزمة داخل المؤسسة، وضمان عدم تحميل الطلبة تبعات اختلالات لا علاقة لهم بها، مع ترتيب الآثار الإدارية والقانونية اللازمة، واتخاذ تدابير وقائية وهيكلية تضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلا.
وأكدت الرابطة، في ختام رسالتها، أن الطلبة ليسوا طرفا في أي صراع إداري أو نقابي، ولا يجوز قانونا ولا أخلاقيا تحويلهم إلى أداة ضغط، محذرة من أن أي تهاون في حماية حقوقهم يمس بمصداقية الجامعة العمومية وبمبدأ سيادة القانون داخل المؤسسات، معلنة احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع المبادرات الحقوقية والقانونية المشروعة دفاعا عن حقوق الطلبة وصونا للمرفق العمومي الجامعي.






