fbpx
ملف الصباح

المرزوقي *: انتهى عهد المؤامرات الأجنبية

قال المعارض التونسي منصف المرزوقي، الذي كان مقيما بفرنسا، قبل أن يعود إلى وطنه بعد فرار بن علي، إن الحكومة استجابت إلى أهم مطالب الشعب التونسي، وحددت تاريخ انتخاب المجلس التأسيسي الذي سيتولى التأسيس لدستور جديد، في 24 يوليوز المقبل. وأضاف المرزوقي أنه تلقى الخبر أول أمس (الخميس) من رئيس الحكومة، و”بذلك فإن الحكومة

تكون استجابت لأهم المطالب التي التف حولها الشعب التونسي والقوى السياسية بمختلف مشاربها”. وزاد المرزوقي في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن هناك مطلبا شعبيا آخر سيحتاج إلى وقت لتحقيقه وهو مطلب الاستقرار والعودة إلى العمل، و”نحن كحركة سياسية نحاول التوفيق بين المطلبين، واستجابة الحكومة تعطي نوعا من الاطمئنان والضمانات إلى كل القوى السياسية في البلاد، لأن من شأن إعادة صياغة الدستور تحديد شكل النظام السياسي المقبل”. أما بالنسبة إلى عودة الاستقرار فأكد المرزوقي أن “هذا يتطلب سياسة أمنية حازمة تجاه فلول الأمن السياسي والعصابات التي خلفها بن علي وراءه، وهي التي تتسبب في هذه الأزمة، وعلمت الآن أنه تم تغيير مدير الأمن العام بشخصية مدنية”.
واستبعد المرزوقي أن تكون مؤامرات أجنبية تحول دون عودة الاستقرار إلى تونس، إذ قال “العرب يؤمنون بعقدة المؤامرات الأجنبية ويضعونها نصب أعينهم دائما، لكن أعتقد أنه حين يكون الصف الداخلي قويا فإن حتى المؤامرات الخارجية لا تؤثر، وعلى العموم لقد رأينا كيف انتهى تحكم أمريكا وفرنسا في الشعب التونسي، لأنه حين جاء يوم أراد فيه الشعب الحياة فلا يمكن أن تزعزعه أي مؤامرة أجنبية. وأنا لا أعطي أهمية كبيرة لهذا، بل لوحدة المطالب والقوى السياسية”. ومضى المرزوقي يقول إن وحده النظام العربي الفاسد يسمح بنجاح المؤامرات، “في تونس انتهى هذا الأمر، لأن النظام العربي الفاسد مبني على أربعة أركان وهي أولوية الشخص على الشعب، والفساد العائلي والقبلي والجهوي ثم حكم الأجهزة الأمنية، خاصة المخابرات وتزييف المؤسسات الديمقراطية، وهذا  ما يحول دون الديمقراطية في الوطن العربي، وهذا ما قامت من أجله الثورة في تونس ومصر وليبيا، وستقوم في باقي الدول العربية حتى تسقط الأنظمة الفاسدة وتسقط معها أركانها”.

* معارض تونسي

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى