حرب تنازع الصلاحيات تستعر بين السكوري واطريشة يستعد قضاة المجلس الأعلى للحسابات لإجراء تفتيش في كيفية إنجاز مدن المهن والكفاءات، التي كلفت الملايير، وروج لها بشكل كبير يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الذي رفض اتهامات أحزاب المعارضة بوجود تعثر في إحداثها، بسبب حرب تنازع الصلاحيات بينه وبين مديرتها، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وأفادت المصادر وجود نوع من التأخير، ليس في إنجاز مدن المهن والكفاءات، بل في تنوع التكوينات ذات البعد الإستراتيجي، التي تدخل المغرب نادي الدول الصاعدة صناعيا من الباب الواسع، من خلال آلاف المهندسين والتقنيين، بتكوين عالي الجودة، على غرار ما هو معمول به في قطاع صناعة السيارات والطائرات. واحتدم الجدل بين وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل بقيادة الوزير السكوري، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، الذي تتولى إدارته لبنى اطريشة، ووصل إلى حد مقاطعة بعضهما البعض، على غرار مقاطعة السكوري لكاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، رغم أنهما معا قياديان في حزب الأصالة والمعاصرة. وراج في كواليس مقرات نقابية أن حرب تنازع الصلاحيات احتدمت بين السكوري وصابري واطريشة، ما أثر سلبا على السير العادي لهذا القطاع الضخم، في ما يتعلق بكيفية تدبير العمل المهني الذي يحتاج إليه المغرب، إذ انتقد برلمانيون، مرارا، في الجلسات العامة، واللجان الدائمة، عدم اهتمام الحكومة، بأربعة ملايين عاطل، يجوبون الشوارع، بدون شهادات مدرسية، أو تكوين مهني، داعين إياها إلى توفير، على الأقل، مدن المهن والكفاءات، ومنحهم المنح في وقتها، لإنقاذ بضعة آلاف منهم من التشرد عبر استثمار 14 مليار درهم التي تم رصدها، أخيرا، لتخفيض نسب البطالة. ونفى الوزير حصول تعثر في هذا المجال، مضيفا أن برنامج إحداث مدن المهن والكفاءات يعتبر المشروع الثاني لخارطة الطريق الجديدة لتطوير التكوين المهني، والتي تم تقديمها أمام أنظار جلالة الملك محمد السادس في 4 أبريل 2019. ومقابل ذلك، قررت اطريشة الاشتغال لوحدها، إذ فتحت مدينة المهن والكفاءات بالداخلة في 6 نونبر الماضي، دون حضور الوزير السكوري، على مساحة 3.9 هكتارات بتكوين 1400 شخص، بل أصدر مكتبها بلاغا ناريا ينفي فيه أي مسؤولية له في التأخير الحاصل في صرف المنح لفائدة المتدربين. أحمد الأرقام