غشت موعد تعميم الجيل الجديد من جواز السفر المغربي

يتجه المغرب إلى اعتماد جيل جديد من جواز السفر البيومتري، يتضمن عددا من التعديلات القانونية والتنظيمية، من بينها إدراج اللغة الأمازيغية ضمن اللغات المعتمدة في هذه الوثيقة الرسمية، إلى جانب العربية والفرنسية والإنجليزية، إذ يرتقب العمل به خلال شهر غشت 2026.
ويأتي ذلك في إطار مشروع المرسوم رقم 2.26.551 القاضي بتغيير المرسوم رقم 2.08.310 الصادر في 23 أكتوبر 2008، والمتعلق بإحداث جواز السفر البيومتري، والذي صادقت عليه الحكومة أمس الخميس.
وتوضح المذكرة التقديمية للمشروع أن النص الجديد ينيط بالداخلية والشؤون الخارجية مهمة تحديد الشكليات والإجراءات المرتبطة بتسليم جواز السفر، كما يحدد مكونات هذه الوثيقة التي تتخذ شكل دفتر يضم غلافا وصفحات مختلفة، من بينها صفحة للبيانات الشخصية وصفحة مخصصة للتوقيع بخط اليد، فضلا عن مكون إلكتروني.
وتشمل أبرز المستجدات التي يحملها المشروع اعتماد اللغات الأربع داخل الجواز، وإدراج صورة فوتوغرافية مؤمنة لصاحبه ضمن صفحة التوقيع، مقابل حذف عنوانه الشخصي من صفحة البيانات، إضافة إلى تحديد المعطيات المضمنة في المكون الإلكتروني.
كما ينص المشروع على إلغاء العمل بجواز السفر المؤقت، إلى جانب حذف الاستثناء الذي كان يسمح للقاصر المتقدم بطلب الحصول على جواز السفر باستصدار بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية لدى مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، بعدما أصبح هذا الإجراء متجاوزا.
وفي انتظار التعميم التدريجي للجيل الجديد من جواز السفر، ستستمر الإدارات المعنية في تسليم الجوازات وفق الصيغة الحالية، مع الحفاظ على صلاحية الوثائق التي سبق إصدارها إلى غاية انتهاء مدة سريانها، ضمانا لاستمرارية المرفق العام.
ويندرج هذا الورش ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز حماية جواز السفر المغربي من خلال اعتماد تقنيات حديثة ووسائل متطورة للتأمين، تواكب التطور المتسارع لأساليب التزوير والتزييف، فضلا عن اعتماد تصميم جديد يعكس الهوية المغربية وتنوع مكوناتها الثقافية والحضارية والمعمارية.
ومن المنتظر أن ينطلق إصدار الجيل الجديد من جواز السفر البيومتري بشكل تدريجي على مستوى العمالات والأقاليم، وكذا بمختلف السفارات والقنصليات المغربية بالخارج، في أفق تعميمه خلال شهر غشت 2026.





