الصباح السياسي

منع بارونات العشوائي من الترشح

لوائح سوداء تشمل منتخبين متورطين في خروقات تعمير كشفتها حملات الهدم

لن تقف مسببات المنع من الترشح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة عند صدور أحكام جنائية في حق الباحثين عن سبل العودة إلى المجالس، إذ تستعد الإدارة الترابية لتعميم لوائح سوداء تشمل كل المنتخبين المتورطين في خروقات التعمير، خاصة تلك التي كشفتها حملات الهدم الجارية منذ مدة.
وكثفت السلطات الإقليمية في الضواحي حملات مداهمة قلاع “العشوائي”، كشفت ضلوع منتخبين في إنشائها فوق أراضيهم، كما هو الحال في تراب إقليم مديونة بضواحي البيضاء.
وانتهت جولات ميدانية بتراب جماعة سيدي حجاج وادي حصار بتشميع معامل سرية لصناعة أكياس البلاستيك وحجز الأطنان من اللفافات.
وكشفت تسريبات من دائرة الحملة الجارية منذ أسابيع، أن منتجات تلك المصانع السرية يتم بيعها تحت حماية مشبوهة في الأسواق الأسبوعية المجاورة، تجنبا لوصولها إلى تجار الجملة المطوقين برقابة مشددة من قبل اللجان المختلطة.
ووقفت تقارير لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية على خروقات تعمير تستوجب عزل المزيد من رؤساء الجماعات، بسبب رصد تلاعبات خطيرة همت تدبير رخص السكن وشهادات المطابقة.
ووجهت مصالح إقليمية للإدارة الترابية خطابات شديدة اللهجة إلى أعوان السلطة، تحذرهم من مغبة التواطؤ مع شبكات المعامل السرية، بعد توصل المصالح المركزية لوزارة الداخلية بتقارير تؤكد تحول عدد من بؤر البناء العشوائي إلى تجمعات معامل سرية لصناعات محظورة، في مقدمتها صناعة “الميكا السوداء”، “تسرق” الكهرباء وتستنزف وتلوث الفرشة المائية.
وتعددت بؤر المناطق الصناعية العشوائية في محيط البيضاء، إذ يتحكم بارونات البناء العشوائي في مجال قروي حوله منتخبون نافذون إلى ورش للخروقات العمرانية، كما هو الحال بالنسبة إلى رئيس جماعة ترابية سبق عزله بسبب البناء العشوائي لكنه تمكن من تثبيت ابنه في منصبه حماية لمناطق صناعية عشوائية فوق أراضيهم، وتستبيح حتى أراضي الدولة في محيط السوق الأسبوعي “السبيت”.
وتحقق سرايا الدرك الملكي في مصادر آلات تم حجز العشرات منها في مداهمة مستودعات عشوائية مخصصة لصناعة الأكياس البلاستيكية، على مستوى بؤر الفوضى العمرانية في جماعات الضواحي، بعد أن تمكن بارونات العشوائي من توفير مستودعات يكتريها أصحاب معامل الأكياس البلاستيكية.
ي. قُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.