حالات معزولة ما تعليقك على تورط زوجات في قتل أزواجهن بالاتفاق مع عشاقهن؟ > أولا هذه الحالات بدأت تقل شيئا فشيئا، وأصبحت معزولة، لأن مسطرة الطلاق أصبحت ميسرة في وقتنا الراهن، وفي حال ما إذا أرادت زوجة الزواج من آخر، فإنها تطلب الطلاق رغم تقديم حجج وبراهين غير حقيقية أمام المحكمة، وحينما تحصل على حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، فإنها تتزوج من الغير، ويمكن القول إن حالات القتل المرتكبة من قبل الزوجات في حق الأزواج، كما الأمر في واقعة مقتل برلماني بالبيضاء، بتواطؤ بين زوجته وعشيقها، ستندثر في المستقبل. كيف يتعامل المشرع مع مثل هذه الحالات إذا وقعت جريمة القتل بسبب العشق؟ > كما يقال "من الحب ما قتل"، لكن ورغم الدوافع والحالة النفسية التي تكون عليها الزوجة العشيقة ورغم المشاعر الرهيفة للنساء، إلا أن القضاء يتشدد وتبقى العقوبة هي الحكم بالإعدام، ومراعاة للظروف النفسية والاجتماعية سيما المشاكل بين الأزواج، وتفاديا لصدور قرارات الإعدام، فإن أغلب الأحكام في مثل هذه القضايا تكون هي السجن مدى الحياة، لأن الزوجة تبقى في عصمة زوجها، وأي علاقة عاطفية أو جنسية تتورط فيها، يعاقب عليها المشرع، لكن أن يصل الأمر إلى القتل، فهذه المعطيات تكون عاملا أساسيا في التشدد. إذن في نظرك أن هذه الجرائم سيتقلص عددها مستقبلا... > أتوقع ذلك، وستبقى حالات معزولة لكن ما إن يتداخل الحب والمال والسلطة، يمكن أن يساهم في بقاء مثل هذه الجرائم، لأن حادثة برلماني ابن أحمد قبل سنوات تداخلت فيها هذه العوامل الأربعة وكان من نتائجها الاتفاق بين العشيقين على تصفية الزوج بالرصاص، وظلت حالة معزولة أن يقتل فيها سياسي بهذه الطريقة. لكن لا يجب أن ننفي أن الوعي في مثل هذه المسائل أصبح منتشرا، وأصبح من حق الزوجة أن تطلب الطلاق برغبة منها وأن تعمل على الزواج من آخر وفق قناعتها، حتى وإن كان لها أولاد. بمعنى أن التفكير السليم لا يدفع صاحبه إلى ارتكاب حماقات مأساوية بسبب الحب، بل بطرق قانونية منها مثلا طلب الطلاق. أجرى الحوار: عبد الحليم لعريبي *محام بهيأة الرباط