أخبار 24/24

أسبوع من البهجة الوطنية.. هكذا خلدت أكادير خمسينية المسيرة الخضراء

احتضنت  أكادير، الأسبوع الماضي، احتفالات وطنية مهيبة بمناسبة مرور نصف قرن على انطلاق المسيرة الخضراء، عاشت خلالها المدينة أجواء استثنائية من الفرح والاعتزاز بهذا الحدث  التاريخي الذي جسد وحدة المغاربة وإيمانهم بعدالة قضيتهم.

وتميزت ذكرى هذا العام بطابع خاص، إذ تزامنت مع صدور قرار أممي جديد أنهى فصلا طويلا من النقاش حول قضية الصحراء المغربية، مما أضفى على الاحتفالات زخما وطنيا ومعنى متجددا. فشوارع أكادير اكتست ألوان العلم الوطني، وأضاءت سماءها الألعاب النارية، فيما امتلأت ساحاتها بالأناشيد الوطنية والعروض الفنية التي عبرت عن الفخر بالانجازات التاريخية للمملكة.

وقد تم إعداد برنامج غني ومتنوع بتنسيق بين السلطات المحلية والمؤسسات العمومية والهيئات الجمعوية، شمل عروضا فنية وموسيقية، ومعارض تشكيلية، وأنشطة شبابية وثقافية، إضافة إلى تدشين عدد من المشاريع الاجتماعية والتنموية بعدة أحياء من المدينة. كان الهدف من هذه الأنشطة ترسيخ روح الانتماء الوطني، وتخليد قيم التضحية والوحدة التي أسست لها المسيرة الخضراء.

أما المشهد الرسمي للاحتفال، فقد قاده والي جهة سوس ماسة بحضور شخصيات مدنية وعسكرية، حيث نظمت لقاءات تكريمية واستعراضات رمزية جسدت عظمة الحدث. كما عرفت المدينة توافد أعداد كبيرة من المواطنين على فضاءات عامة مثل الكورنيش، ساحة الوحدة، المدينة القديمة، حديقة الانبعاث، وشاطئ انزا، للمشاركة في هذه اللحظات الوطنية الفريدة.

ولم تغب اللمسة التاريخية عن هذه الاحتفالات، إذ تم استحضار المكان الذي أعلن منه المغفور له الملك الحسن الثاني سنة 1975 انطلاق المسيرة الخضراء من مكتب بلدية الانبعاث. وتم تنظيم حفل رمزي أمام مقر البلدية لتخليد تلك اللحظة المجيدة التي غيرت مجرى التاريخ الوطني.

اليوم، تؤكد أكادير مجددا مكانتها كمدينة محورية في مسار التنمية الوطنية، وكفضاء يجمع بين الحداثة والروح الوطنية الأصيلة. فقد برهنت من خلال هذه الاحتفالات على قدرتها على تجديد ارتباطها بالقيم التي قامت عليها المسيرة الخضراء، وعلى مواصلة السير بثقة في درب البناء والوحدة الذي أطلق شرارته الراحل الحسن الثاني ويواصله خلفه الملك محمد السادس .

وبهذا، لم تكن احتفالات أكادير مجرد ذكرى عابرة، بل تجديدا للعهد مع الوطن، وترسيخا لمعاني المسيرة الخضراء كرمز خالد للتلاحم الوطني والإرادة الجماعية في الدفاع عن السيادة والوحدة الترابية للمملكة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.