أخبار 24/24

مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل يرفض تحميله مسؤولية اختلالات لا تعود إليه

في بيان توضيحي صدر عقب تصريحات منسوبة إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عبر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل عن استغرابه الشديد مما وصفه بتصريحات متناقضة مع المعطيات الواقعية والموثقة، والمتعلقة بحديث الوزير عن إصلاح إداري عميق في تدبير المنح الخاصة بالمتدربين بعد انتزاعها من المكتب بسبب ما وصف بالتأخر في معالجة اللوائح.

وأكد المكتب في بيانه أن هذه التصريحات لا تعكس الواقع، مقدما للرأي العام سلسلة من المعطيات الدقيقة التي توضح مسار تدبير المنح منذ سنة 2017، حين تولى المكتب هذه المهمة في إطار اتفاق طوعي وواضح مع الوزارة الوصية، سعيا لخدمة المتدربين وضمان استفادتهم من منحهم في الوقت المحدد.

وأوضح المكتب أن عملية تدبير المنح كانت تتم وفق خمس مراحل رئيسية تشمل إعداد وإرسال لوائح المتدربين، والمصادقة الوزارية عليها، ثم صرف المنح بعد التوصل بالغلاف المالي من الوزارة عبر مؤسسة بنكية شريكة، إضافة إلى التواصل مع المتدربين واستقبال الشكايات ومعالجتها بتنسيق مع الوزارة.

وأشار البيان إلى أن أصل الإشكال يكمن في تأخر الوزارة في تحويل الاعتمادات المالية وضبط لوائح المستفيدين، مبرزا أن المكتب لا يملك صلاحية المصادقة على تلك اللوائح. وكشف أن الفترة بين 2018 و2022 عرفت توقف التحويلات المالية بالكامل، مما اضطر المكتب إلى تمويل جزء من المنح من موارده الذاتية، بقيمة وصلت إلى 296 مليون درهم من أصل 968 مليون درهم تم صرفها بين 2017 و2025.

ورغم المراسلات المتكررة، يؤكد المكتب أنه لم يسترجع بعد المبالغ التي تكفل بها ذاتيا لصالح المتدربين. كما أشار إلى أنه ما يزال يتلقى شكايات من متدربين لم يتوصلوا بمنحهم رغم أحقيتهم بها، موضحا أن معظم هذه الحالات تعود إلى اختلالات على مستوى الوزارة.

واعتبر المكتب أن استعمال عبارة انتزاع لا يعكس الواقع، مبرزا أنه طلب بنفسه تفويض عملية تدبير المنح لجهة أخرى بعد تراكم العراقيل الإدارية والمالية التي أثرت على صورة المؤسسة، مفضلا الحفاظ على وحدة الصف بينه وبين الوزارة باعتبارهما يدا واحدة في خدمة المتدربين.

وشدد المكتب على أنه يمارس مهامه في إطار من الشفافية والالتزام الصارم بالمساطر المالية والإدارية، مؤكدا استعداده للإفصاح عن الوثائق والمراسلات التي تثبت ذلك إذا اقتضت الضرورة.

وفي محور آخر، تطرق المكتب إلى تأخر المصادقة على ميزانياته السنوية، مبرزا أن هذا التأخر يعطل تنفيذ البرامج الاستراتيجية، خصوصا تلك المرتبطة بخارطة الطريق لتطوير التكوين المهني.

وأوضح أن ميزانية سنة 2025 التي صادق عليها مجلس الإدارة في أبريل، لم يتم الإفراج عنها حتى 7 نونبر، أي بعد أربعة أشهر من التأخير، مما أثر على تنفيذ برنامج بقيمة 1.5 مليار درهم، يشمل مشاريع مدن المهن والكفاءات. ورغم توقف هذا البرنامج لمدة 14 شهرا بسبب عدم انعقاد لجنة القيادة، تم استئنافه بفضل ترخيص مالي استثنائي من رئيس الحكومة، ما سمح بافتتاح مدينة المهن والكفاءات بجهة الداخلة وادي الذهب، وبرمجة مدن جديدة بمراكش آسفي وكلميم واد نون.

وفي ختام بيانه، جدد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل التزامه بالعمل بروح المسؤولية المؤسساتية، مؤكدا أنه سيواصل أداء مهامه بشراكة مع الوزارة الوصية وباقي الفاعلين، من أجل ضمان استمرارية المنح وتطوير منظومة التكوين المهني بما يخدم الشباب وسوق الشغل الوطني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.