الصباح الفني

ما الذي وقع بسينما ميغاراما بالدار البيضاء خلال العرض ما قبل الأول لفيلم “زاز”؟

 

في أمسية احتفالية، شهدت قاعة سينما ميغاراما بالدار البيضاء مساء الاثنين 3 نونبر 2025 مراسيم العرض ما قبل الأول للفيلم الكوميدي المغربي “زاز”، من توقيع المخرج يوسف المدخر، وسيناريو رشيد صفَـر وعبدو الشامي بطل الفيلم، وسط حضور فني وإعلامي واهتمام جماهيري لافت إذ امتلأت القاعة 6 بسينما ميغاراما عن آخرها.
غير أن المفاجآت التقنية سرقت الأضواء – بالمعنى الحرفي والمجازي – منذ لحظة تقديم فريق العمل وحتى الدقائق الأخيرة من العرض.

فبينما كان المنشط والفنان يسري المراكشي يقدم فريق الفيلم، يتقدمه المخرج والطاقم الفني ونجوم العمل السينمائي، انقطع الصوت مرارا وتكرارا. كما عرف اللقاء لحظة مؤثرة حين احتفل الجمهور وطاقم الفيلم بالانتصار المغربي الدبلوماسي في قضية الصحراء المغربية، من خلال رفع الرايات وترديد النشيد الوطني داخل القاعة.
لكنّ الحاضرين لاحظوا انقطاع الصوت من الميكروفون أثناء الكلمات الافتتاحية الموجهة للجمهور ووسائل الإعلام، مما خلق حالة ارتباك واضحة. ولم يتدخل أي تقني بالقاعة لإصلاح الخلل، فخيّم الصمت غير المقصود لبضع دقائق قبل أن يُستأنف الحفل وسط تصفيقات متضامنة خففت من حدة الموقف.

غير أن المفاجأة الثانية كانت أكثر غرابة، حين أُشعلت الأضواء داخل القاعة قبل نهاية الفيلم بأربع دقائق فقط، ما أربك المشاهدين مجددا وأثار موجة من الهمهمات. وغادر عدد منهم القاعة ظنًّا منهم أن العرض انتهى، بينما كان المشهد الختامي لا يزال على الشاشة.
واقعة وضعت أعضاء فريق الفيلم في حالة ذهول، وهم يشاهدون جزء من الجمهور يغادر وسط مشهد لم يكتمل بعد، ليغدو “الضوء” هذه المرة عنوانا لخطأ تقني قاتل في أمسية كان يُفترض أن تُختتم بالدقة والضبط التقني لا بالارتباك.

ورغم هذه الهفوات التقنية، فقد نجح “زاز” في نيل إعجاب الحاضرين بما قدمه من كوميديا اجتماعية، ومعالجة لقضية الشهرة الرقمية وتأثيرها على حياة الأفراد والعلاقات الإنسانية.
الفيلم، الذي يمزج بين الضحك والتشويق البوليسي، أعاد إلى الأذهان توازنا بين السخرية والدراما، في تجربة تجمع بين الطرافة وعمق الإحساس بالواقع.

وعلى الرغم من كل ما حدث، فقد أثبتت هذه الأمسية أن “زاز” قادر على إثارة النقاش والدهشة حتى خارج الشاشة — مرة بصوت يتقطع، ومرة بضوء مبكر.

فهل كانت تلك الأخطاء التقنية مجرد صدفة؟ أم أن “زاز”، كما في السيناريو … يُصرّ على مفاجأة الجميع حتى في الكواليس !؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.