أخبار 24/24

سيدي مومن تنتفض ضد “مافيا الملاعب”

بعد سنوات من الإهمال والتخريب، استعادت ملاعب القرب بمنطقة سيدي مومن بعضا من بريقها، إثر عملية إصلاح همت ثلاثة ملاعب رئيسية كانت إلى وقت قريب شبه مهترئة، بعدما تحولت إلى فضاءات مغلقة في وجه السكان، بسبب سوء التدبير واستغلالها من قبل أشخاص لا تربطهم أي صفة قانونية بتسييرها.

غير أن فرحة شباب المنطقة لم تكتمل، فبمجرد انتهاء الإصلاحات، عادت مظاهر الاستغلال غير المشروع تطفو على السطح من جديد، إذ تسابقت الوجوه القديمة الجديدة إلى السيطرة على هذه الملاعب وتحويلها إلى مصدر ريع، تماما كما كان عليه الحال في السابق.

وحسب ما أكده مستشار بمجلس مقاطعة سيدي مومن في تصريح لـ”الصباح”، فقد تم تأسيس جمعية جديدة بتنسيق مع عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي بهدف تنظيم عملية التسيير، غير أن الواقع على الأرض يكشف أن الأمور تسير في اتجاه مغاير، حيث يقول عدد من الشباب إن الملاعب فُتحت دون أي إعلان رسمي أو إشراف من الجهات المعنية، ما ترك المجال مفتوحا أمام أطراف معينة لإعادة إحكام قبضتها عليها.

ويؤكد أبناء المنطقة أن بعض هذه الملاعب تكرى بما يصل إلى 150 درهما للساعة الواحدة، وهو مبلغ وصفوه بـ”غير المعقول” معتبرين أن عائداته لا تعود بأي نفع على الساكنة أو على العمل الجمعوي، بل تذهب مباشرة إلى جيوب من وصفوهم بـ”المحتلين”.

ويقول أحد الشباب الغاضبين: “الملاعب تسمى ملاعب القرب، لكنها اليوم بعيدة كل البعد عن القرب فكيف نتحدث عن حقنا في الرياضة ونحن نمنع منها بسبب المال؟”.

المواطنون يطالبون اليوم بتدخل عاجل من طرف السلطات المحلية، وعلى رأسها عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي لوضع حد لما يعتبرونه فوضى في التسيير وحرمانا لأبناء الحي من ممارسة حق يكفله الدستور في إطار العدالة المجالية والحق في الولوج إلى الفضاءات الرياضية.

وفي انتظار تحرك الجهات الوصية، تبقى ملاعب القرب في سيدي مومن عنوانا اخر على معاناة الأحياء الشعبية بين طموح الشباب نحو ممارسة الرياضة، وواقع يفرضه منطق الريع والاحتكار.

أنس القرني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.