موسم أصيلة يختتم دورته الـ46 بتكريم رموز المدينة

سيرا على عادته في نهاية كل دورة، كرم موسم أصيلة الثقافي الدولي في نسخته السادسة والأربعين، خلال ختام فعاليات دورته الخريفية، عددا من أهالي المدينة، تقديرا لعطاءاتهم واعترافا بمساهماتهم القيمة على المستويات الاجتماعية والبيئية والدراسية والإبداعية والجمعوية.

رعاية ودعم ونجاح
تحدث حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، في حفل الاختتام، عن “نجاح” الدورة، مؤكدا أن التنظيم، في غياب المؤسس الراحل محمد بن عيسى، كان “استثنائيا بكل المقاييس”.
وأوضح أن الحضور المعنوي للفقيد كان واضحا، يرفرف في كل ركن من أركان المدينة، وفي كل لحظة من لحظات هذا الموسم الذي أحبه وأفنى عمره في خدمته.
وقال البطيوي إن النجاح لم يكن صدفة، بل “ثمرة دعمٍ ورعاية ملكية سامية متواصلة”، مشيرا إلى رعاية الملك محمد السادس للموسم منذ انطلاقه سنة 1978، وذلك امتدادا لعنايته الدائمة بالفكر والثقافة والإبداع في المملكة.

ورفع البطيوي، باسم الحضور، عبارات الشكر والعرفان إلى جلالة الملك محمد السادس، مشددًا على أن دعم جلالته ومؤازرته المستمرة جعلا موسم أصيلة مفخرة وطنية يحتفى بها في مختلف أرجاء العالم.
كما أشار إلى الدعم الذي تحظى به مؤسسة منتدى أصيلة من الدولة المغربية، مما مكنها من مواصلة أداء رسالتها الثقافية والإنسانية، خدمةً لقيم الحوار والانفتاح والإبداع.
ووجه شكره للمجلس البلدي ولسكان المدينة الذين “اعتادوا منذ البدايات استقبال ضيوف الموسم بالبشاشة والكرم الأصيل الذي يعكس الوجه المشرق لمدينتهم ولوطنهم”.
وأكد البطيوي أن الموسم سيبقى، بفضل أهالي المدينة، شامخا ومتطلعا دوما إلى تحقيق المزيد من التميز والرفعة والنجاح.
حركية اقتصادية ملحوظة
أبرز البطيوي التأثير الاقتصادي الإيجابي للموسم على المدينة، موضحا أنه يشكل رافعة أساسية للاقتصاد المحلي ومحفزا للسياحة الثقافية في أصيلة. وأشار إلى دوره في تنشيط قطاعات الإيواء والمطاعم والنقل والتجارة والمقاولات الخدماتية، مشددا على أن أغلب الخدمات تسند إلى مقاولات محلية، ما يدعم النسيج الاقتصادي للمدينة ويشجع المقاولين المحليين.

وأكد أن أصيلة تشهد بفضل الموسم حركية اقتصادية متزايدة، بفعل توافد الزوار من داخل المغرب وخارجه.
طاقات خلاقة وأجواء ملائمة
تطرق البطيوي إلى الجانب التنظيمي، معتبرا أن الموسم تميز هذه السنة بتنظيم ناجح يليق بتاريخ هذا الحدث الثقافي العريق. ونوه بالفريق المسير، مؤكدا أن المؤسسة، رغم فقدانها مؤسسها الكبير، ما زالت تزخر بطاقات خلاقة تسير على نهجه وتواصل العمل بإخلاص وتفان. كما شكر السلطات المحلية على سهرها في توفير الأجواء المناسبة التي ضمنت الأمن والسكينة طيلة أيام الموسم.
تكريمات وجوائز
عرف الحفل توزيع جوائز في فئات متعددة، تكريما لعدد من أبناء المدينة المتفوقين والمبدعين والمساهمين في خدمة مجتمعهم.
ففي جوائز مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل، نالت رؤى الشنتوف جائزة الأسلوب، فيما فاز طه الريسولي بجائزة القدرة على التطور، وحصلت جنات بنجيد على جائزة الرصيد اللغوي.

وفي صنف المتفوقين في الباكالوريا، فاز كل من عمرو عظامي (علوم فيزيائية – خيار فرنسية)، وسامية بنهدي (المطعمة)، وشيماء البحراني (علوم فيزيائية)، وكوثر داودي (علوم الاقتصاد)، وليلى خليف (الآداب والعلوم الإنسانية)، ومروان السلامي (علوم الحياة والأرض).
أما جائزة البيئة – الحي الجميل، فكانت من نصيب زنقة سيدي مبارك بالمدينة القديمة.
وفي فئة طفل السنة، فازت لينة المحفوظي، التي وصفت بأنها “بذرة حلم نبتت باكرا في تربة اللغة، وارتوت من ينابيع الخيال، لتؤكد أن القلم حين يسكن قلب طفل، يصبح الكون كله ورقة بيضاء تنتظر القصيدة”.

وفازت زهرة السنوسي بـ”جائزة الأم المثالية”، عرفانا بتضحياتها وجهودها في تربية أبنائها على القيم النبيلة.
أما جائزة المرأة العاملة، فذهبت إلى الأختين فاطمة وأمينة المالكي، اللتين وصفتا بأنهما رمز للتفاني والعمل الجاد، إذ حافظتا على نظافة وجمال المدينة القديمة رغم ظروفهما الصعبة، مما أكسبهما احترام وتقدير سكان وزوار أصيلة.
وأخيرا، فازت جمعية قلوب أصيلة للمعرفة والعمل الاجتماعي بـ”جائزة جمعية السنة”، تقديرا لدورها في تعزيز قيم التضامن والتكافل وتنمية المجتمع المحلي منذ تأسيسها سنة 2009.







