شهبي: الدولة وضعت الطبيب في خانة “التجارة”

قال الدكتور محمد شهبي، طبيب مختص في طب جراحة العيون، إن الدولة وضعت الطبيب في خانة “التجارة”، رغم أن القانون 131.13المتعلق بمزاولة الطب ينص على أن الطب مهنة إنسانية وليست تجارية، ما يعكس تناقضا كبيرا بين النص القانوني وتطبيقه الفعلي، ويضع المواطن والطبيب على حد سواء في مواجهة التحديات القانونية والمالية في الوقت ذاته.
واستغرب المتحدث ذاته، في تصريح لـ “الصباح” لفرض الدولة ضريبة على القيمة المضافة قيمتها 20 في المائة، عند اقتناء الأجهزة الطبية، لكن دون السماح باسترجاعها، بينما تسمح بذلك في قطاعات أخرى مثل السياحة.
وأكد شهبي أن المغرب يعاني نقصا كبيرا في ما يتعلق بعدد الأطباء، إذ يحتاج القطاع الصحي حوالي 90 ألف طبيب، في حين يسجل خصاصا يقدر بـ60 ألف طبيب، ما يجعل المطلب عاجلا وطارئا على الدولة.
وأضاف المصدر ذاته أن الميزانية المخصصة للصحة في المغرب ضعيفة مقارنة مع الدول الأخرى، إذ تصل إلى حوالي 85 دولارا لكل مغربي سنويا، بينما تخصص فرنسا 3500 دولار، وألمانيا 5 آلاف دولار، وإسبانيا 2400 دولار لكل فرد سنويا، علما أن هذه الدول توفر تغطية صحية شاملة لمواطنيها.
والأكثر من ذلك، حسب ما جاء على لسان شهبي، تستغل نسبة كبيرة من الميزانية المخصصة للصحة في المغرب في أمور أخرى غير التطبيب المباشر، مثل التجهيزات والميزانية والبنيات الأساسية.
وأشار شهبي إلى أن القانون المغربي ينص، منذ تفعيل التغطية الصحية في 2006، على إعادة النظر في التسعيرة كل ثلاث سنوات، إلا أنه منذ ذلك التاريخ لم تتم أي مراجعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الدولة بالقانون وحقوق المواطن.
وأضاف المتحدث ذاته أن زيادة أسعار الأجهزة الطبية لم تترافق مع تعديل التسعيرة، “إذا كانت المصحات تعاني خسائر مادية، فقد يقودها ذلك إلى الإغلاق أو إعلان الإفلاس”.
وأكد الدكتور شهبي أن الدولة لا تحترم القوانين، مشيرا إلى أن القانون 65.00 ، المتعلق بالتغطية الصحية، الذي يمنع الجمع بين تسيير التغطية الصحية وتقديم الخدمات الصحية، تفاديا لتضارب المصالح، لا يطبق منذ 2014 “ليس هناك احترام لبعض القوانين”.
وأضاف شهبي أن مصحات الضمان الاجتماعي تمثل مثالا واضحا على خرق القانون، إذ تستمر في تقديم الخدمات الصحية والإدارة المالية في الوقت نفسه، ما يشكل تضارب المصالح.



